الخرطوم : حفية نورالدائم
مع بزوغ الفجر، تخرج فاطمه من منزلها وهي تُعيد حسابات اليوم بدقة. فبحسب تقديراتها، لم تعد المواصلات مجرد بند صغير في ميزانية الأسرة، بل أصبحت عبئًا يلتهم جزءًا كبيرًا من الدخل الشهري.
هذه المعاناة لم تعد فردية، بل تعكس واقعًا اقتصاديًا جديدًا فرضته الحرب، حيث قفزت تكلفة المواصلات إلى مستويات غير مسبوقة، وأصبحت أحد أبرز أسباب الضغط المعيشي على الأسر السودانية.
*ارتفاعات غير مسبوقة في تعرفة النقل
ووفق تقديرات خبراء النقل، ارتفعت تعرفة المواصلات داخل ولاية الخرطوم بنسبة تتراوح بين 150% و300% مقارنة بفترة ما قبل الحرب، مع اختلاف النسب من منطقة إلى أخرى.
وفي بعض الخطوط الحيوية، قفزت التعرفة من متوسط 1000–4000 جنيه و
حيث تبلغ تكلفة الراكب من الشهداء الي الصينية مركزي 4000 ألف جنيه ومن الجزيزة اسلانج الي الشهداء 8000الف جنيه فيما تصل قيمة اقل مشوار بالركشة مبلغ 4000الف جنيه .
ويعزي ذلك الي ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار، إضافة إلى ندرة وسائل النقل العام وخروج عدد كبير من المركبات عن الخدمة.
المواصلات تلتهم الدخل
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الأسر ذات الدخل المحدود باتت تنفق ما بين 25% إلى 40% من دخلها الشهري على المواصلات فقط، مقارنة بنسبة لا تتجاوز 10–15% قبل الحرب.
وتقول فاطمة ، موظفة بإحدى المؤسسات الخاصة، إن تكلفة تنقلها اليومي تصل إلى نحو 20 ألف جنيه في اليوم ، في حين لا يتجاوز راتبها 2000 ألف جنيه، ما يعني أن معظم دخلها يذهب للمواصلات وحدها.
تأثيرات سلبية
ويؤكد مختصون أن ارتفاع تكلفة النقل انعكس مباشرة على سوق العمل، حيث تشير تقديرات غير رسمية إلى أن نحو 30% من العاملين اضطروا إلى:
تقليل أيام الحضور للعمل
اوتغيير أماكن عملهم
أو البحث عن وظائف أقرب جغرافيًا، حتى وإن كانت أقل دخلًا
