تقرير – الأحداث
منذ الأيام الأولى للحرب خرجت وجوه بعضها معروف اعلاميين وصحافيين وأغلبها غير معروف للعامة وهم نشطاء سوشال ميديا استغلوا صفحاتهم ومنصات أقامتها الامارات دعماً للمليشيا ليهاجموا القوات المسلحة السودانية ويبشروا بحكم عائلة دقلو للسودان وأغلب هؤلاء الناشطين ظهروا أيام ثورة ديسمبر ونشطوا في التعامل مع اللايفات على وجه الخصوص إذ لم يبرز من بينهم قلم صحافي يمارس النوع نفسه من الصحافة واتجهوا جميعا إلى (اللايفات) التي كانت مساندة للثورة في تلك المرحلة قبل أن تنتقل في مرحلة ما لتساند حميدتي بصورة واضحة ثم انتقلت إلى كونها كادر من كوادر مليشيا الدعم السريع أثناء الحرب وربط بعضهم (كدمول) رسمي وهو يساند المليشيا لاسباب قبلية كونه ينتمي إلى نفس الاثنيات الداعمة والتي تساند المليشيا أو إلى أسرة دقلو والرزيقات أو تم تجنيده بالمال من قبل بعض الدوائر المخابراتية الاماراتية التي نشطت بقوة أثناء الفترة الانتقالية لدرجة أن السفير الاماراتي ظل متواجداً في معظم مناسبات الصحافيين والاعلامييين الاجتماعية وارتبط بعلاقات واسعة مع بعضهم ومع بعض الناشطين في السوشال ميديا الذين استفادوا من مناخ تلك الفترة ونصبوا انفسهم اعلاميين وخبراء وتقربوا من حميدتي وحصلوا على أموال وامتيازات منه وظل هؤلاء وغيرهم يساندون المليشيا ويبشرون بها وباجتياحها للمدن والقرى السودانية وظهرت أسماء عديدة لناشطين ولايفاتية بعضهم ينتمي للمليشيا ويرتدي زيها الرسمي ومعظمهم داعمين لها مع تعدد أسباب دعمهم لها وكان صحافي معروف ظل حتى الاشهر الأولى للحرب هو وسيط المليشيا الذي يتولى الاتصال بالصحافيين ويساومهم مالياً ويعرض عليهم الانضمام لما اسموه شبكة العدالة وهي شبكة وهمية مهمتها تجنيد الصحافيين والاعلاميين للدفاع عن المليشيا مقابل رواتب شهرية بالدولار ونثريات لشراء جهاز استارلنك ولابتوب وغيرها من احتياجات العمل ويتدرج الشخص من مرتبة إلى أخرى إلى أن يبتعث إلى مكان اخر حسب عمله وجهده في الترويج للمليشيا والدفاع عنها، ومثل هذه الواجهة انشأت شبكات تنشط في أبوظبي مجموعات عمل بعضها لاستقطاب الصحافيين والاعلاميين وتجنيدهم باغراءات مالية ليست كبيرة لكنها مستمرة مستغلة وجودهم في مناطق لا توجد بها فرص عمل مثل وجودهم في مناطق صراع بالداخل او حتى وجودهم في دول أخرى مع أسرهم وهم بلا مصدر رزق لذا عمدت إلى تجنيدهم وارسال اموال لهم وجرت عمليات لتصنيفهم وادارتهم عبر مركزية محددة بحيث يتم تجنيد الشخص عبر شخصية معروفة لديه وقريبة أو غير قريبة منه لكنه يعرفها وربما يثق بها لمعرفة ظروفه الاجتماعية والمالية قبل تحديد الخطوة الثانية وطرح موضوع التعاون مع الشبكة من أجل الدفاع عن المليشيا ونشر اخبارها والهجوم على الجيش، واختار بعض الصحافيين والاعلاميين الا يصموا انفسهم بالدفاع عن المليشيا واختاروا الهجوم علي الجيش وتجريمه والصمت عن جرائم المليشيا كاسلوب يعتقد هؤلاء انه لا يدينهم ويجعلهم شركاء مع المليشيا بحيث اذا سالت احدهم سيقول إنه ضد المليشيا والجيش معا لكنه لو تتبعت محتواه ستجد أنه يوظف قدراته والاخبار التي ترده فقط من أجل الهجوم على الجيش والتشكيك فيه واتهامه، وهناك طبعاً صحافيين واعلاميين اختاروا الدخول الى الشبكة عبر الانتماء مباشرة للمليشيا بينهم صحافيين معروفين يقيمون الان في نيالا نزحوا اليها بعد مغادرة المليشيا للخرطوم وبعض هؤلاء اتجه إلى العاصمة الجنوب سودانية جوبا حيث يقيم هناك الان.. وتعمل الشبكات التي بدأت تتفكك الان بفعل عدم الاهتمام بها وتعذر وصول أغلبهم إلى الوسيط الذي كان يتولى عملية تمويلهم بالمال من شخصية معينة بالمليشيا كانت تتولى رواتبهم وهو ما برز مؤخرا بصورة لافتة مع الخلافات التي ضربت المليشيا اذ وجد هؤلاء انفسهم بلا غطاء ولا رواتب مع انشغال قادة المليشيا بالبعد الاثني في تصنيف الضباط والجنود والاعلاميين ومع الهزائم التي ظلت تتلقاها المليشيا في كردفان وحديث قائد الجيش المتكرر عن رفضه للتسوية وهو امر أصاب قطاعات واسعة منهم بالاحباط لان مجريات الأمور الحالية لا تبشر بالخير اذ تقطقعت بهم السبل في بلدان لا يوجد بها عمل وهم بالواقع الموجود الان لن يستطيعوا العودة أو طرح أنفسهم امام مشغلين للاعلام السوداني للعمل لان موقفهم الموالي للمليشيا سيجعل الناس يبتعدون عن فكرة توظيفهم والسماح لهم بالعمل وهم الان حيث لا عمل ولا مستقبل للعودة إلى البلاد ينظرون إلى افق رمادي وينتظرون صباحاً قد ياتي بالمستحيل.