تقرير أممي: (143) طائرة نقلت إمداداً عسكرياً للمليشيا خلال (9) أشهر
Mazin
الأحداث – متابعات
كشف فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا أن الجنوب الليبي تحوّل إلى مسار رئيسي لنقل الدعم العسكري واللوجستي إلى مليشيا الدعم السريع في السودان، موضحاً أن عمليات نقل المقاتلين والأسلحة والوقود جرت عبر شبكات تهريب منظّمة على الحدود مع السودان وتشاد والنيجر، وذلك خلال الفترة من أكتوبر 2024 حتى فبراير 2026.
وأشار التقرير إلى أن جماعات مسلحة، أبرزها كتيبة سبل السلام بقيادة عبد الرحمن هاشم، لعبت دوراً محورياً في السيطرة على طرق الإمداد وتنظيم عمليات النقل، من خلال توفير المركبات والوقود والحماية، مستفيدة من العلاقات القبلية ومعرفة المنطقة. وأكد أن هذه الكتيبة تتحكم في سبل الإمداد التي تُستخدم لنقل المقاتلين والأسلحة والأعتدة من ليبيا إلى السودان.
ولفت التقرير إلى وجود فعلي لمقاتلين تابعين لمليشيا الدعم السريع داخل الأراضي الليبية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين أطراف سودانية داخل ليبيا. كما أوضح أن الدعم السريع استخدمت قواعد داخل ليبيا كنقاط لوجستية ومرافق جوية وبرية للتنقل والتجهيز، تحت إشراف القوات المسلحة العربية الليبية، لتنسيق العمليات.
وبيّن التقرير أن ليبيا لم تعد مجرد ممر، بل أصبحت قاعدة عمليات ومركزاً لتجميع القوات وإعادة توزيعها، مشيراً إلى رصد قوافل عسكرية مشتركة ونقل مقاتلين أجانب لدعم الدعم السريع. كما وثّق زيادة كبيرة في رحلات الشحن إلى مدينة الكفرة منذ أبريل 2025، حيث سُجّل وصول 143 طائرة شحن من طراز Il-76 خلال تسعة أشهر، بمتوسط يقارب 16 طائرة شهرياً.
وأكد فريق الخبراء أن هذا الدعم عبر ليبيا أدى إلى إضعاف أمن الحدود وتعزيز أنشطة التهريب والاقتصاد غير المشروع، وأسهم في تدويل النزاع السوداني وتفاقم عدم الاستقرار الإقليمي، لافتاً إلى أن بعض الأسلحة الموجّهة لمليشيا الدعم السريع أُعيد بيعها في السوق السوداء ووصلت إلى جماعات تهريب في ليبيا وتشاد والنيجر.