تقدم في المفاوضات ومساع لصياغة تفاهم مرحلي بين واشنطن وطهران
Mazin
الأحداث – وكالات منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إرجاء الهجوم المقرر الثلاثاء الماضي على إيران لمدة يومين أو 3 أيام، نشطت الجهود الدبلوماسية في محاولة أخيرة على ما يبدو للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين يمنع انزلاقهما نحو جولة حرب جديدة.
وتشير التسريبات الإعلامية خلال الساعات الأخيرة إلى حدوث اختراق في المساعي الرامية لإبرام اتفاق بين واشنطن وطهران رغم الخلافات بين الجانبين في أكثر من ملف ومحور.
وفي أحدث التطورات، قالت وكالة “إيسنا” الإيرانية إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران في إطار جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وأشارت الوكالة الإيرانية إلى أن “وصول قائد الجيش الباكستاني لا يعني بالضرورة وجود تفاهم نهائي أو مؤكد بشأن الإطار الأولي للاتفاق”.
وأفاد موقع أكسيوس الأمريكي بأن الوسطاء يحاولون وضع اللمسات الأخيرة على خطاب نيات يتضمن اتفاقا لإنهاء الحرب ومبادئ لـ30 يوما أخرى من المفاوضات بشأن اتفاق أوسع نطاقا من شأنه أن يتناول أيضا البرنامج النووي الإيراني.
وحول الدول المشاركة في الوساطة الجارية، قال موقع أكسيوس، إن باكستان وقطر والسعودية ومصر وتركيا شاركت جميعها في الوساطة، لكنه أشار إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستكون مستعدة لتوقيع مثل هذه الوثيقة.
ويتزامن وصول قائد الجيش الباكستاني إلى إيران مع وجود وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران لليوم الثالث على التوالي.
ونقلت شبكة “سي بي إس” عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إن اجتماعات وزير الداخلية الباكستاني في طهران دفعت المفاوضات نحو مسار مهم، وهو ما يفسر قدوم قائد الجيش الباكستاني للمشاركة في هذه الجهود.
ومن المتوقع -وفقا لما نقلت الشبكة عن مسؤولين عسكريين- أن يعقد قائد الجيش الباكستاني اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية، بما في ذلك المفاوضات غير المباشرة الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن مصدر دبلوماسي في إسلام آباد، أن الجنرال منير سيلتقي خلال زيارته لطهران بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، حيث كان قد أجرى في وقت سابق زيارة إلى طهران في إطار وساطة باكستان.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هناك تقدما بشأن المفاوضات مع إيران، لكنه قال إن ذلك لم يقترب من النهاية بعد، في إشارة إلى وجود عقبات لا تزال محل خلاف بين الجانبين.
وقال روبيو إن واشنطن تعمل للتوصل إلى اتفاق مع إيران من أجل فتح مضيق هرمز وتخليها عن البرنامج النووي، مشددا على ضرورة أن تكون لدى بلاده خطة بديلة إذا رفضت إيران فتح مضيق هرمز.
وأضاف “لا نحتاج لمساعدة بشأن إيران لكن إذا قُدمت لنا مساعدة فسنقبلها”، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تنسق مع دول عدة لكنّ باكستان هي الفاعل الرئيس في التنسيق بشأن طهران.
في الأثناء قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الزيارات إلى طهران تتم في إطار المسار الدبلوماسي وتركز على مسألة إنهاء الحرب.
وأوضح أن زيارة قائد جيش باكستان للبلاد لا تعني بالضرورة أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة حاسمة.
وأضاف “لا يمكن القول إننا سنصل حتما إلى نتيجة بعد بضع زيارات أو مفاوضات خلال أسابيع أو أشهر”، كاشفا أنه ليس من المقرر في هذه المرحلة مناقشة التفاصيل المتعلقة بالملف النووي بل التركيز على إنهاء الحرب حاليا.
وأكد أن إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان موضوع بالغ الأهمية، مقرا بأن الخلافات مع واشنطن عميقة وكبيرة للغاية لا سيما بعد “الجرائم المرتكبة خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية”.
وأشار إلى أن وضع مضيق هرمز وما تصفه واشنطن بالحصار البحري على إيران يجب أن يخضعا أيضا للنقاش، مستبعدا التوصل إلى نتيجة في هذه المرحلة حال الخوض في تفاصيل ملف اليورانيوم عالي التخصيب.
وأعاد بقائي التذكير بأن طهران خاضت سابقا مسار بحث قضايا اليورانيوم عالي التخصيب حيث كانت الخلافات كبيرة إلى درجة حالت دون التوصل إلى اتفاق، على حد قوله.