تقارير

تغييرات في كابينة القيادة… ياسر العطا رئيسا لهيئة اركان الجيش

تقرير – الأحداث

أصدر رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قرارات تم بموجبها تشكيل رئاسة هيئة أركان جديدة، في وقت أصدر البرهان قراراً بإعفاء الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين من منصب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة وإحالته للتقاعد بالمعاش. وشمل تشكيل رئاسة هيئة أركان الجيش الجديدة بحسب تعميم صادر عن القوات المسلحة كلا من الفريق أول ركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة الأركان، الفريق الركن عبد الخير عبدالله ناصر درجام، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإدارة، الفريق الركن محمد علي أحمد صبير، رئيس هيئة الإستخبارات العسكرية، الفريق الركن معتصم عباس التوم أحمد، نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات، الفريق الركن حيدر علي الطريفي علي، نائباً لرئيس هيئة الأركان للتدريب، الفريق الركن خلف الله عبدالله إدريس عبدالرحمن ، نائباً لرئيس هيئة الأركان للإمداد.

ويبدو وجود الفريق أول ركن ياسر العطا في منصب رئيس هيئة الاركان لافتا لجهة ان الرجل لديه مواقف مبذولة تجاه مجمل المشهد العسكري والسياسي بالبلاد خصوصا فيما يتعلق برفضه تدخلات دول الاقليم والجوار في الشان السوداني بالاضافة الى الانتقادات العلنية التي ظل يوجهها لدول مثل تشاد والامارات فيما يتصل بادوارهم وانخراطهم في الحرب المشتعلة بالسودان. وكان الفريق أول ياسر العطا قد تولى ادارة العمليات العسكرية وظل مقيما في منطقة كرري حتى تم تحرير كامل اراضي الخرطوم والجزيرة، واثار تعيين العطا تساؤلات عديدة حول توجهات الحكومة وما اذا كانت الخطوة مرتبطة فعلا بما يثار عن حل لمجلس السيادة ام لا، فيما يعتقد البعض أن وجود الرجل في منصب قائد الاركان ملمح من ملامح ما تخطط له الحكومة وما تتوقعه على الصعيد العسكري والسياسي.

يقول الخبير الامني ياسين برهوني إن وجود العطا في هذا المنصب العسكري الرفيع له تاثيراته على المؤسسة العسكرية وعلى محاور القتال المختلفة فالرجال الذين عملوا معه يعرفون طريقة تفكيره وكيف يدير المعارك وهذا لا يقدح في سلفه لكن وجود العطا بتاثيره العسكري والسياسي سينعكس ايجابا على ما ارى في مجمل مشهدنا العسكري واتوقع ان تتحرك كل محاور القتال مع توفر معيناتها، وأضاف (لا اعتقد أن وجود العطا على راس هيئة الاركان له علاقة بالتسريبات التي تتحدث عن حل مجلس السيادة أو ترتيبات في هيكل القيادة السياسية لان العطا نفسه كانت هناك تسريبات انه سيتقلد منصب والي الخرطوم)، وتابع (هناك تبرم هنا وهناك بخصوص تاخر المعارك في كردفان ودارفور وهو امر اعتقد انه سيتحرك بوجود احد اللاعبين الكبار خلال الفترة الانتقالية على راس هيئة اركان الجيش والامر عندي لا يتعلق باجراء سياسي بل عسكري لان ما حدث هنا هو امر عسكري بامتياز يتعلق بهيئات الجيش وأجهزته ولا ارى اي دلالات سياسية قد يذهب اليها البعض مدحا وقدحا.

ولا يتفق لواء معاش صلاح محمد خالد مع راي برهوني اذ يعتقد ان الرسالة بعض جوانبها واضحة ومتعلقة بموقف الحكومة من التفاوض وغيرها اذ ان وجود قائد عسكري بمواصفات العطا يجعل أمور كثيرة أكثر وضوحا مثل مواقف القوات المسلحة من التفاوض وانهاء الحرب والشروط المطلوبة والاليات ومايتعلق بدمج وتسريح القوات المساندة للجيش وغيرها من القضايا، واضاف ( الامر لا يخلو من اشارات سياسية هنا وهناك لكن اغلب الامور وهنا اتفق مع الراي الذي يذهب إلى ان ترتيبات تجري الان داخل الجيش وضعت الرجل في منصب صحيح انه رفيع لكنه حساس جدا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى