الأحداث – وكالات
تشهد تطورات الملف الإيراني تصعيدا متزامنا على المستويين العسكري والسياسي، مع تحركات أمريكية وتنسيق أمني إسرائيلي، يقابلها تحذير إيراني من اعتبار أي هجوم تهديدا وجوديا واستعداد للرد على أسوأ السيناريوهات.
فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوصول قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى إسرائيل، تمهيدا لعقد اجتماعات مع القيادات الأمنية والعسكرية، من بينهم رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وقائد سلاح الجو. وقالت صحيفة “هآرتس”، نقلا عن مصادر، إن زيارة قائد القيادة الوسطى تهدف إلى التنسيق تحسبا لأي هجوم محتمل على إيران.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول في البحرية الأمريكية أن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكِن” و3 مدمرات تابعة لها وصلت إلى المحيط الهندي قادمة من بحر جنوب الصين، مشيرا إلى أن الحاملة ستنضم إلى مدمرات أمريكية متمركزة في الخليج.
في المقابل، نقلت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران تعتبر أي هجوم أمريكي عليها تهديدا وجوديا، مؤكدا أن الجيش الإيراني مستعد لأسوأ السيناريوهات.
وأضاف المسؤول أن بلاده تأمل ألا يكون الحشد العسكري في المنطقة تمهيدا لمواجهة حقيقية، لافتا إلى أن من بين القضايا المطروحة حاليا للنقاش السبل الممكنة لإحياء المحادثات المتعلقة بالملف النووي.
على الصعيد العسكري، أكدت القوات البرية في الجيش الإيراني والحرس الثوري أن وحدة وتكامل عمل القوات المسلحة يمثلان العامل الحاسم في إفشال مخططات “الأعداء” ومواجهة التحديات الأمنية، وذلك في وقت تتحدث فيه مصادر إسرائيلية عن احتمال وقوع هجوم إيراني استباقي قبل تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد طهران.
وقال قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد علي جهانشاهي خلال جلسة تنسيقية جمعت قادة القوات البرية في الجيش والحرس الثوري: إن “وحدة القوات المسلحة هي مفتاح فشل العدو في الأزمات”، مشددا على ضرورة أن تعمل القوات العسكرية “كجسد واحد”. وأضاف أن القوات البرية في الجيش ستدافع عن الأراضي الإيرانية جنبا إلى جنب مع القوات البرية في الحرس الثوري، مؤكدا الاستعداد لتقديم كل أشكال التضحية في سبيل حماية البلاد، قائلا: “سندافع عن إيران حتى الموت”.
من جانبه، أكد قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد محمد كرمي أن التنسيق والتكامل القائمين بين القوات المسلحة أسهما في إحباط مخططات الأعداء، واصفا هذا الانسجام بأنه “رأس مال ثمين” يجب الحفاظ عليه وتعزيزه بجدية. وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع مشترك ركّز على تعزيز التنسيق الميداني ورفع مستوى الجاهزية بين مختلف صنوف القوات البرية.
في السياق ذاته، قال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي: إن “من الخطأ إعادة اختبار من تم اختباره”، مؤكدا أن إيران “في أوج قوتها”.
وأكد وحيدي استعداد إيران للرد بحزم وقوة على أي مغامرات من جانب العدو، معتبرا أن “المؤامرة الأخيرة ضد إيران جاءت استكمالا لحرب الأيام الاثني عشر”.