تقارير

تصريحات البرهان الأخيرة.. كوابيس صمود ومناصريها

تقرير – الأحداث

قال الدبلوماسي الامريكي كاميرون هدسون الخبير بالمركز الافريقي التابع للمجلس الأطلسي إن تحركات البرهان في ضاحية الكلاكلة رسالة سياسية قوية وليس مجرد زيارة اجتماعية، وأشار هدسون إلى أن دعوة البرهان للمواطنين بالعودة إلى منازلهم تهدف للتاكيد على فرض القوات المسلحة السودانية سيطرتها الميدانية وتحول استراتيجيتها من الدفاع إلى بسط الاستقرار وهي رسالة موجهة للداخل والخارج بان العاصمة استعادت توازنها بعيداً عن تهديدات المليشيا. وحول اتهامات صمود للجيش باستخدام أسلحة كيميائية قال إنها اتهامات غير واقعية ومحاولة بعض القوى السياسية نقل الملف إلى لاهاي وتدويله بدون أدلة ملموسة سيعود بنتائج عكسية عليه خاصة وان برهان أكد التزامه بمهامه الوطنية في حماية الوطنيين، وعن انتقادات البرهان لحمدوك وتحركاته الاوروبية قال إنها تصريحات تعكس حجم الهوة بين العسكريين والمدنيين الذين يتبني بعضهم خطاباً يراه الجيش معادياً للدولة، محذرا من ان هذا الانقسام قد يعقد جهود العودة إلى المسار السياسي مستقبلاً واختتم هدسون ( اصرار البرهان على ان النصر قريب وتحديه لتحركات المتمردين في الابيض والدلنج يشير إلى ان الجيش يشعر بثقة متزايدة في قدرته على حسم المعركة ميدانياً قبل الدخول في اي مفاوضات جدية.
وكان عضو مجلس السيادة الانتقالي نائب القائد العام للجيش الفريق اول شمس الدين الكباشي قد جدد عزم القوات المسلحة والقوات المساندة لها انهاء التمرد والقضاء عليه بشكل كامل، مشددا على أن العمليات العسكرية تسير بخطى ثابتة نحو النصر، وقال الكباشي الذي كان يتحدث من منطقة جنوب الخرطوم إن المعركة ستستمر حتى تحقيق انتصار ينهي التمرد.
وكان الناطق باسم قوات العمل الخاص قال ان الجيش حقق تقدماً ملحوظاً في مناطق شرق وجنوب كردفان خلال فترة وجيزة، وأوضح أن القوات تمكنت من عبور ثمان مناطق ذات طبيعة جغرافية معقدة تمتد من العباسية ودلامي وكرتالا وهبيلا وصولاً إلى الدلنج خلال ست ساعات، مشيرا إلى أن العملية شملت تجاوز ثمان نقاط سيطرة تابعة لمليشيا الدعم السريع وهي مناطق وعرة تضم غابات واودية وجبال وخيران، واعتبر التقدم السريع دليل واضح على تغير موازين القوة على الارض، وأضاف أن مجموعات مسلحة كانت تنشط في الهجوم على هبيلا وكرتالا وعلوبة إلى جانب القوات التي كانت تهاجم الدلنج من عدة محاور لم يعد لها وجود ميداني مؤثر اذ تراجعت قدراتها الهجومية والقتالية على كل الجبهات وأشار الناطق باسم قوات العمل الخاص إلى أن العمليات اسفرت عن تحييد مجموعات مسلحة ومعدات كانت بحوزتها، مؤكدا استمرار العمليات لتامين المناطق التي تمت السيطرة عليها وتعزيز الاستقرار من جنوب كردفان. وفي الاثناء تشهد طرق الامداد من مناطق عدة تحرك قوات كبيرة إلى مناطق بشمال وجنوب كردفان حيث تستمر العمليات العسكرية وتنشط في تلك المناطق.
يقول اللوا م صلاح الدين محمد خالد إن اي حديث عن ان البرهان اتجه إلى الحسم العسكري بناء على خارطة العمليات الان حديث بعيد عن الواقع ويمكن لاياً كان أن يعيد قراءة مواقف الرجل ليتوصل إلى أن المعادلة الحالية هي بالضبط ما ظل يردده ويتحدث عنه منذ بداية الحرب مروراً بالفترة التي غادر فيها القيادة وصولاً إلى الفترة الحالية ظل دائما على موقفه الذي عبر عنه مراراً وهو ضرورة حسم المعركة مع المليشيا وان تتجه لالقاء سلاحها ومغادرة بيوت المواطنين والتجمع في معسكرات يحددها الجيش، واضاف( سخروا منه عندما طالب المليشيا بمغادرة منازل الناس في الخرطوم وقالوا له اخرجهم بنفسك وبالفعل اخرجهم وهو ما عبر عنه مراراً المليشيا هذه لا يجدي معها الا القتال اما التفاوض والهدن فهي مضيعة للوقت وستمكنها من اهدافها) وتابع ( الكذب عند المليشيا والمغالطات امر من تكوينها وتكوين المجموعات التي تساندها لذا فان الدخول معها في تفاوض وتسويات سيجعل الامور تتدهور اكثر ويقربها من اهدافها لان مرحلة التفاوض والوصول إلى تسوية هي المرحلة التي تجيد فيها تمرير الاكاذيب والادعاءات والمناورة هم كما ينهبون ويسرقون ويقتلون وهذه من عاداتهم ومن تقاليدهم يكذبون بصورة دائمة وهذه ايضا من عاداتهم لذا ما يفعله البرهان الان مستمد من فهمه لهم ومعرفته بطرقهم في ادارة امورهم ) وتابع ( وضوح الرؤية ووضع الامور في نصابها هو ما يحتاجه السودان الان)، واضاف (حديثه عن حمدوك ورفاقه اعتقد أن هذه المجموعات لا تحتاج إلى حديث من البرهان لانهم يعرفون ان العودة بدون تسوية سياسية عبر بندقية المليشيا غير واردة لذا فان انتصار الجيش في هذه الحرب هو اسوأ كوابيسهم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى