تساؤلات حول التوقيت.. العطا يتحدث عن دمج القوات المساندة
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد قال عضو مجلس السيادة الفريق أول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للجيش إن الفترة القادمة ستشهد دمج القوات المساندة في الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة وفقا للشروط والمعايير المعمول بها في الانضمام لهذه المؤسسات. وأشار خلال مخاطبته القوات المرابطة إلى أن الدمج سيشمل كل القوات المساندة التي شاركت في القتال إلى جانب القوات المسلحة بلا استثناء قوات مشتركة ودرع السودان وكتائب البراء وكتائب الثوار والمقاومة الشعبية، مؤكدا أن عملية الدمج ستفعل آلياتها قريبا وبصورة فورية دون انتظار تحديد أي توقيتات أخرى. وأوضح أن الدولة ومؤسساتها العسكرية يقع على عاتقها مسؤولية توفيق أوضاع غير الراغبين في الانضمام للمؤسسات النظامية باخضاعهم للتدريب المهني وتمليكهم حرفا ومهنا توفر لهم سبل العيش الكريم. وعلى الفور رحب قائد حركة تحرير السودان مصطفي تمبور بتصريحات العطا، ووصف الخطوة بالصائبة، وأضاف (سنكون أول المنفذين لن نسمح بسلاح خارج سيطرة القوات المسلحة وسنردع أي شخص يفكر في التمرد على الدولة مستقبلا، فيما لم تعلق بقية التشكيلات المساندة على تصريحات الفريق أول ركن ياسر العطا التي قال اللواء (م) صلاح محمد خالد إنها للتاكيد على أن الجيش ماض في اتجاه دمج القوات المساندة ولن يسمح لتجربة مليشيا الدعم السريع بالتكرار لافتاً إلى أن عملية الدمج والتسريح عملية معقدة وصعبة وليست بالسهولة التي يرى بها البعض الأمور بالنظر إلى أن هذه التكوينات أغلبها قبلي وبعضها أقرب إلى التمثيل القبلي منه إلى التشكيل السياسي أو حتى المطلبي، كما أنه لا توجد أرضية مشتركة بين هذه التشكيلات العسكرية، هناك تعقيدات ليست سهلة ما يجعل عمليات الدمج ليست بالضرورة بقياسات واحدة، ولاحظ هنا أن العطا حدد أن دمج قوات هذه التشكيلات سيتم وفقا للاجراءات المعمول بها في القوات النظامية ما يعقد انضمام هذه التشكيلات إلى القوات النظامية دون تفاهمات مسبقة، وأضاف (شكلياً يمكن اجراء عمليات الدمج والتسريح لكن عمليا هل ستكون هذه القوات موجودة داخل الجيش كمجموعات أم كافراد وهل بالامكان تحويل شخص تمرد على الدولة وحمل السلاح ضدها فجأة إلى مقاتل يدافع عن دولة، هل بالامكان تغيير العقليات والتوجهات بدون مرور هؤلاء المقاتلين بدورات تدريب وتاهيل قبل الدمج)، وتابع (ثم هنالك مسالة الرتب التي توزعها هذه المليشيات والمجموعات على منسوبيها كيف سيتم التعامل معها خاصة وان بعض المليشيات منحت قياديين فيها رتباً عالية لا اعتقد أنها ستقبل بنزعها في حال ارادت الحكومة نزعها كما أن الجيش لا اعتقد أنه سيقبل بعد ما حدث مع حميدتي وعبدالرحيم أن يمرر هذه الرتب ويقبلها لان قبولها يعني أن مؤسسة مثل الكلية الحربية التي تخرج ضباط الجيش أصبحت بلا معنى ولا اعتقد أن الجيش أو الحكومة أو حتى المجتمع سيقبل تمرير مثل هذه الامور التي خنقت المناخ العام وقادت إلى الحرب الحالية بسبب محاولات جلب سلام دون التوقف في التفصيلات الصغيرة لعمليات التوقيع على وثائق سلام سعت له الدولة وقدمت تنازلات كبيرة أدت فيما بعد إلى تشوهات كبيرة كادت تبتلع الدولة كلها. وبالخصوص يتساءل د . أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان عن توقيت اطلاق تصريحات العطا وما اذا كان التوقيت مناسباً الان لاجراء مثل هذا الدمج والعمليات القتالية مشتعلة في كردفان والقوات تحتاج إلى استثمار الحالة التي يمر بها الاقليم لانجاز تحول كبير في اتجاه تحرير كردفان ودارفور وقطع الطرق التي توفر الدعم للمليشيا لذا لا اعتقد أن الوقت مناسب لاشغال القوات المتحالفة مع الجيش والجيش نفسه بقصة الدمج والتسريح، وأضاف (ثم ان هذه المسالة تحتاج قبل أن تبدأ بها إلى اتفاق بين الاطراف على الأسس والقواعد والاليات وغيرها وهذا الامر ليس سهلاً بالنظر إلى أن تكوين هذه القوات وخلفياتها مختلفة وطرق قياداتها مختلفة وطموحاتها ومصادر تمويلها مختلفة.. هي ليست كلها قبلية وليست كلها سياسية وليست هناك أرضية واحدة مشتركة يمكن التأسيس عليها لعملية دمج جماعي هذا أمر نظرياً سهل لان الجميع أو الأغلبية ربما متفقة على بديهيات بعينها لكن التفاصيل مختلفة ومتباينة لذا لا اعتقد أن مسالة مناقشة الدمج ستكون الان وأرى أن تصريحات مساعد القائد العام للجيش هي رد على جهات تشكك في رغبة الجيش في اجراء دمج للقوات التي تسانده في الحرب).