الاحداث – رحاب عبدالله
كشف وزير الزراعة المكلف بولاية النيل الأبيض د. عبدالسميع موسى عن اعتزام الولاية استضافة ورشة قومية شاملة لولايات حزام الصمغ لبحث إنقاذ الموسم ووضع حد فاصل لبداية الإنتاج عبر تمويل مبكر وتشريعات رادعة.
وقال لدى مخاطبته ، اللقاء التفاكري الأول للاتحاد العام النوعي لمنتجي الأصماغ الطبيعية بالسودان الذي ضم رؤساء الاتحادات والجمعيات النسوية من ولايات حزام الصمغ بتندلتي بولاية النيل الأبيض ،وضعت ملامح خطة إنقاذ الموسم على الطاولة
إن الصمغ العربي لم يعد مجرد سلعة بل مورد قومي ممتد بلا حدود يتطلب اتفاقا بين خمس ولايات لحمايته من القطع الجائر والتهريب وفوضى الحركة بين الولايات.
وحذر الوزير من أن أي تأخير في التمويل يعني تعطيلا كاملا للإنتاج وطالب البنوك بالدخول عبر شراكات تمويلية محفزة وإنشاء محفظة خاصة بالصمغ بسياسات شراء وتأمين واضحة
واقترح إشراك شركات التأمين في العملية الإنتاجية وتعديل سياساتها لتشمل المحاصيل الغابية والبستانية في التأمين والتدريب والتسويق واردف” لازم نحرك الماء الساكن”
وأعلن عن اتفاق مبدئي مع ولاية جنوب كردفان سيتم تعميمه على الولايات المجاورة بجانب برنامج مشترك مع النيل الأزرق لحماية حزام الصمغ
وشدد على أن الولاية ستضع عينا فاحصة على حركة الصمغ، مؤكدا أن أي مخالفة في الترحيل والتسويق ضربة مباشرة للاقتصاد القومي
وطالب بتفعيل المسؤولية المجتمعية لتشمل المحليات والولاية وليس الشركات المصدرة فقط واعتماد تجارب الولايات الخمس كنموذج للوصول إلى تصالح مجتمعي حقي بعد آثار الحرب.
وقال القانون التزام لكن يمكن أن نمده للأمام والفيصل الآن هو المحافظة على موردنا القومي.
من جانبه قال مدير الإدارة العامة للغابات بولاية النيل الأبيض خاتم مختار النور إن الصمغ العربي يمثل المخرج الوحيد للسودان لتوفير العملة الصعبة مشيرا إلى أن خمسة ملايين مواطن يعتمدون بشكل مباشر على حزام الصمغ
وأضاف أن آخر دراسة قبل الحرب أثبتت أن العالم يحتاج إلى 80 ألف طن سنويا فيما يمكن للسودان إنتاج 100 ألف طن إذا تمت خدمة الحزام بالصورة المطلوبة بفائض يبلغ 20 ألف طن.
وكشف عن إشكال في توفير بذور الصمغ هذا العام ووصف الحديث عن زراعة مليون ومائة مليون فدان بأنه غير واقعي.
وأعلن عن برنامج قادم لإعادة استزراع الحزام لافتا إلى أن دورة الإنتاج تستغرق 6 سنوات وتصل إلى 4 سنوات في المناطق الجيدة
وشدد على ضرورة دخول التمويل في الأسبوع الأول من شهر 10 باعتباره الفيصل في نجاح الموسم محذرا من أن أي تأخير بعده يعني ضياع الموسم بالكامل،ودعا إلى تبني حماية مجتمعية للغابات بدلا من الاعتماد على موظف الغابات فقط وأشار إلى مشاكل في البنية التحتية خاصة المياه في أجزاء كثيرة من الحزام عدا سنار.
وفي السياق ذاته أعلن رئيس الاتحاد العام النوعي لمنتجي الاصماغ الطبيعية بالسودان عوض الله إبراهيم توقيع عقد تمويل مباشر مع إحدى الشركات الممولة يستهدف شراء 10 آلاف طن من الصمغ العربي خلال هذا الموسم ووصفها بضربة البداية لإخراج المنتج من قبضة السماسرة وضمان وصول العائد كاملا لجيب المنتج.
وقال نحن متحملون هذه المسؤولية وعارفين كيف نزيد الإنتاج فلابد من تمويل مبكر في نهاية شهر 9 لعملية الطق حتى نستطيع أن نخرج المنتج من قبضة السماسرة.
وكشف عوض الله عن بنود الاتفاق التي تمت بعد عدة جلسات بالخرطوم وتتمثل في تمويل 2000 طن بنظام السلم بواقع 50 ألف قنطار بسعر 700 جنيه للقنطار على أن يبدأ الصرف فورا، وإضاف إلى شراء 8000 طن من المنتجين مقابل عمولة حسب السوق دون تثبيت رقم لضمان عدم ظلم المنتج.
ووصف الموسم بأنه امتحان يجب النجاح فيه مشددا على أن التمويل مخصص للطق فقط وليس لمحاصيل أخرى مثل السمسم أو القطن وطالب حكومات الولايات بتذليل العقبات أمام المنتجين وتوفير الوقود والتراكترات وتصاريح الحركة لافتا إلى أن نسبة الطق لم تتجاوز 20 بالمائة من الأشجار خلال السنوات الماضية رغم الإمكانات
وحذر من تحركات السماسرة قبيل الموسم وقال في ناس عندهم قروش بس عايشين على المنتجين ما بيسهروا إلا شهر 9 لما المنتج يحتاج طوالي يدخلوا عليه ويشيلوا بأدنى الأسعار.
وأكد أن الاتحاد ماض في خطته لكسر الاحتكار مستهدفا إزاحة 6 من أصل 8 سلاسل تتحكم في السوق هذا الموسم للوصول إلى موقع الصدارة خلال الموسمين المقبلين.
وفي السياق نفسه حذر رئيس اتحاد منتجي الاصماغ الطبيعية بمحلية تندلتي العمدة مالك بخاري ، من التداعيات الكارثية لقطع أشجار صمغ الهشاب على البيئة والإنتاج الزراعي ،مطالبا بتشديد العقوبات واعتبار قطع الشجرة جريمة اقتصادية وبيئية
وقال عندنا شكاوي كثيرة تتعلق بالغابات وأهمها فقدان أشجار الصمغ وفقدان الشجرة دي معناه ديارنا كلها عرضة لانجراف التربة وضياع البزور.
وشدد على ضرورة ربط القاش قوي لحماية الغابات ودعا إلى فرض غرامة تصل إلى مليون جنيه على كل من يقطع شجرة هشاب، كما دعا السلطات لإجازة قانون جزئي يلزم بإعادة زراعة الشجرة فور قطعها وقال “نحنا دايرين قانون يحمي الشجرة الزول القطع لازم يزرع بدلها الشجرة دي أعز من النفس”.
وناشد وزير الزراعة المكلف بالإسراع في تذليل العقبات أمام تمويل المنتجين وحذر من أن أي تأخير بعد منتصف سبتمبر سيجعل التمويل بلا قيمة وقال “عملية الطق مرتبطة بزمن محدد إذا فات 15 سبتمبر والناس ما طقت تاني التمويل بكون فارغ ما منه فائدة”
وطالب الاتحاد القومي وشركة عزم للتمويل الأصغر بتسريع الإجراءات حتى يتمكن المنتجون والمنتجات من اللحاق بموسم الإنتاج والعمل فورا.
