قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن “عقارب الساعة تدق بالنسبة لإيران، ويجدر بهم أن يتحركوا بسرعة فائقة وإلا فلن يتبقى منهم شيء”.
وحذر ترمب إيران من أنها ستواجه “ضربة أشد قسوة بكثير” إذا لم تتقدم بعرض أفضل للتوصل إلى اتفاق، وفقا لموقع أكسيوس.
كما نقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب لا يزال يفضّل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكن “رفض إيران عددا من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات جوهرية”، لا سيما بشأن برنامجها النووي، أدى إلى إعادة طرح الخيار العسكري.
وبحسب المسؤولين، يُتوقع أن يعقد ترمب اجتماعا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء، بمشاركة كبار أعضاء فريقه للأمن القومي، لبحث خيارات التحرك العسكري تجاه إيران، وذلك بعد اجتماع أمريكي سابق السبت.
وكشفت مصادر إيرانية مطلعة أن الولايات المتحدة قدّمت 5 شروط جديدة وُصفت بأنها شديدة الصرامة، مما يعكس تمسك واشنطن بسياسة الضغط القصوى قبل الموافقة على أي اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
وتشمل هذه الشروط رفض تقديم أي تعويضات لإيران، والمطالبة بتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تقليص النشاط النووي الإيراني إلى منشأة واحدة فقط.
كما تضمنت الشروط عدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب في مختلف الجبهات ببدء مفاوضات.
ولعل هذا الطرح يعكس مقاربة أمريكية قائمة على فرض واقع تفاوضي جديد، إذ تسعى واشنطن إلى تحقيق مكاسب إستراتيجية قبل أي تهدئة شاملة.
كما يشير إلى أن الإدارة الأمريكية لا ترى في الهدنة الحالية نهاية للصراع، بل مرحلة لإعادة صياغة شروطه بما يخدم مصالحها الأمنية والإقليمية.
في المقابل، تبنت طهران خطابا تصعيديا واضحا، وقال الجيش الإيراني إن طهران سترد بأشد قوة إذا نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته لإيران، ملوّحا بضرب المصالح الأمريكية في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي أن أي هجوم أمريكي سيُواجَه برد قوي ومفاجئ، مع التلويح باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.
وقال شكارجي إن تكرار أي “حماقات” من جانب واشنطن لتعويض ما وصفه بفشلها في الحرب سيُقابَل برد أقوى، مشيرا إلى أن تنفيذ أي تهديد أمريكي سيعرّض مصالح الولايات المتحدة والقوات التابعة لها لسيناريوهات هجومية مفاجئة.
كما قال ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري إن “المفاوضات تجري تحت إشراف كامل لكبار مسؤولينا، وهي مشروطة بتأييد المرشد”.