تدشين كتاب «أمدرمان الأمس.. حلم سيعود».. احتفاء بالذاكرة الوطنية ورسالة لتعزيز الوحدة السودانية

أمدرمان – الاحداث
احتضن مسرح المركز الثقافي بأمدرمان، عصر الخميس، فعالية تدشين كتاب «أمدرمان الأمس.. حلم سيعود» للصحفي والكاتب محمود الشين، وسط حضور لافت ضم إعلاميين ومثقفين وأكاديميين وتنفيذيين وعسكريين ومهتمين بالشأن الثقافي.
وشكلت المناسبة ملتقى لرموز من مختلف أطياف المجتمع السوداني، في احتفاء بإصدار جديد يوثق جانبًا من تاريخ مدينة أمدرمان، ويستعيد سيرتها بوصفها مدينة احتضنت التنوع السوداني وأسهمت في تشكيل الهوية الوطنية منذ عهد الثورة المهدية.
ويقدم الكتاب قراءة توثيقية لمدينة أمدرمان، متناولًا تاريخها الاجتماعي والثقافي، ومستعرضًا سير عدد من شعرائها ورموزها، إلى جانب محطات من حياتها العامة، في محاولة لإحياء الذاكرة الوطنية وإبراز دور المدينة في جمع السودانيين على اختلاف مناطقهم وثقافاتهم.
وخلال حفل التدشين، أشاد المتحدثون بقيمة الإصدار، حيث أكد البروفيسور محمد جلال هاشم والأستاذ السر السيد أن الكتاب يمثل إضافة نوعية للمكتبة السودانية، لما يضمه من معلومات وروايات تاريخية وسرد يوثق لمدينة أمدرمان ورموزها الثقافية والأدبية، معتبرين أنه يسهم في حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال المقبلة.
ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة من المؤلفات التي أنجزها محمود الشين خلال السنوات الأخيرة، في إطار مشروع ثقافي يهتم بالتوثيق والسرد الأدبي، ويركز على الإنسان السوداني والمكان بوصفهما ركيزتين للهوية الوطنية.
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن كتاب «أمدرمان الأمس.. حلم سيعود» يحمل رسالة تتجاوز التوثيق التاريخي، إذ يستدعي صورة أمدرمان كمدينة للتعايش والتنوع، ويعيد التأكيد على القيم التي جمعت السودانيين عبر تاريخهم، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى مبادرات ثقافية تعزز الانتماء والحوار والوحدة الوطنية.
ويؤكد نجاح فعالية التدشين، وحجم الحضور الذي شهدته، استمرار الاهتمام بالمشروعات الثقافية الجادة، والدور الذي يمكن أن تؤديه الكلمة في حفظ الذاكرة الوطنية وبناء جسور التواصل بين أبناء السودان.

Exit mobile version