الأحداث – متابعات
تشهد منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي تحولات استراتيجية متسارعة، في أعقاب تصاعد الخلاف بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو خلاف خرج من إطاره اليمني الضيق ليتحول إلى صراع نفوذ إقليمي مفتوح يمتد من باب المندب إلى السودان وليبيا وتشاد والصومال.
وبحسب تقارير غربية، بدأت الرياض فعليًا في إعادة ترتيب تحالفاتها الإقليمية، عبر تعزيز التعاون الأمني مع مصر والصومال، ودفع مقديشو إلى إلغاء اتفاقيات الدفاع مع الإمارات، في خطوة اعتُبرت ضربة مباشرة للوجود العسكري واللوجستي الإماراتي في موانئ بربرة وبوصاصو ومناطق أخرى.
كما أظهرت بيانات تتبع الطيران أن طائرات مرتبطة بشبكات لوجستية إماراتية غيّرت مساراتها لتجنب الأجواء السعودية والمصرية والصومالية، وسط ترجيحات بأن تلك الرحلات كانت تُستخدم لنقل إمدادات إلى حلفاء أبوظبي في السودان وليبيا وتشاد.
ويرى محللون أن الخلاف يعكس صراعًا أعمق حول طبيعة النفوذ الإقليمي:
السعودية تفضّل التعامل مع الدول والحكومات الرسمية
بينما تعتمد الإمارات على بناء شبكات نفوذ عبر فواعل غير دولية (ميليشيات، مجالس انتقالية، شركات أمنية، وسطاء محليين)
وفي السودان، يكتسب هذا الصراع أهمية خاصة، في ظل تقارير متزايدة عن نية الرياض تحجيم نفوذ قوات الدعم السريع المدعومة إماراتيًا، ضمن إعادة تشكيل موازين القوة في الإقليم.
