رأي

بين سُراقة .. والسارقين

ألسنة وأقلام

بابكر إسماعيل

قابل المهندس خالد عمر يوسف (خالد سلك) السفير توماس شيب المدير التنفيذي  لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في مدينة لاهاي الهولندية، وكان ذلك في يوم ٢٦/ ١/ ٢٠٢٦ (وهو نفس يوم فك الحصار عن مدينة الدلنج عروس الجبال)

وكان غرض خالد سلك من تلك الزيارة هو اتهام الجيش السوداني باستخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً ويرمي بذلك لفرض حصار وعقوبات  على الجيش  السوداني الذي يلتف حوله الشعب السوداني كله عدا خالد سلك وبعض منسوبي تحالفات  متلازمة (قحت / صمود/ تأسيس) المناصرة لمليشيا الجنجويد

ويسعى خالد سلك بكل جدّ لتجريم بلده .. والنيل منها بعد أن  فرّ منها عقب اندلاع تمرد الجنجويد على الجيش السوداني ومحاولة حميدتي الفاشلة  للاستيلاء على  السلطة ..

خرج خالد سلك  من السودان تحت حماية الجنجويد حتى أبلغوه مأمنه .. كما أفاد بذلك المليشي الفاضل منصور في مقطع مصور ومتداول ..

ولقد طالعت موقفاً مغايراً لموقف خالد سلك فقد جاء في السيرة النبوية روى ابن أبي حاتم

عن حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ الْحَسَن أَنَّ سُرَاقَة بْن مَالِك الْمُدْلِجِيّ حَدَّثَهُمْ قَالَ :

لَمَّا ظَهَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْل بَدْر وَأُحُد وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلهمْ

قَالَ سُرَاقَة بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيد أَنْ يَبْعَث خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى قَوْمِي بَنِي مُدْلِج فَأَتَيْته فَقُلْت أَنْشُدك النِّعْمَة

 فَقَالُوا: صَهٍ !!

فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 ” دَعُوهُ مَا تُرِيد ؟ “

 قَالَ بَلَغَنِي أَنَّك تُرِيد أَنْ تَبْعَث إِلَى قَوْمِي وَأَنَا أُرِيد أَنْ تُوَادِعهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمك أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَام وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تُخَشِّن قُلُوب قَوْمك عَلَيْهِمْ

فَأَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ خَالِد بْن الْوَلِيد فَقَالَ اِذْهَبْ مَعَهُ فَافْعَلْ مَا يُرِيد فَصَالَحَهُمْ خَالِد عَلَى أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ أَسْلَمَتْ قُرَيْش أَسْلَمُوا مَعَهُمْ

فتأملت كيف أنّ هذا الصحابي “الإسلامي” قد أخذته الشفقة والعطف على قومه بني مدلج وهم حينذاك لم يسلموا .. وكيف وقف أمام رسول الله يطلب منه أن يعامل أهله  مثل قريش .. حتى لا تتعرض قبيلته  للمضايقات من قريش إن أسلمت قبيلته ولم تسلم قريش ..!!

وفي المقابل فقد رأينا خالد سلك الذي عاش على أرض السودان وشرب من نيله وأكل من خيراته ودرس في جامعاته ثمّ عمل وزيراً بحكومته يحرّض المنظمات الدولية ضد بلده ويسعى لتجريمها واتهام الجيش بالباطل بأنه استخدم سلاحاً كيماوياً .. حتى تتعرض للعقوبات الأممية والحصار الاقتصادي والعزلة الدولية ..!

وخالد سلك هو نفس الرجل الذي لم يأبه لنداءات واستغاثات أهله في فداسي وكافة قرى الجزيرة وهي تداس بسنابك تاتشرات الدعم السريع ومدافعها الفاتكة وهم يستغيثون به ويعلمون مكانته عند مليشيا الجنجويد كانوا يتعشمون أن يطلب من المليشيا التوقف عن قتل أهله في الجزيرة  .. ولكنه لم ينبس حينها ببنت شفة ..

واليوم يحرّض  علينا  المنظمات  المجبولة على قهر الشعوب المستضعفة.. ولا نستغرب ممن يسبّ الدين أن يسبّ شعبه وجيشه ويتهم جيشنا الفتيّ بالباطل .. فذاك الفعل لا يصدر إلا عن باطل مصفوع ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى