تقارير

بين الإتفاق الإطاري و”الرباعية” تعقيدات النسج على الحبال القديمة

تقرير – أمير عبدالماجد

تصر الامارات والمليشيا وتنسيقية صمود وبعض الدول في الاقليم والعالم على فرض رؤية الرباعية وفرض الذهاب اليها مهما كلف الأمر إذ تلاحظ بوضوح إصرار المتحدثين باسم الحكومة الاماراتية على المبادرة الرباعية والإصرار نفسه موجود لدى المليشيا وصمود وغيرها ما يبرر رفضهم للمبادرة الامريكية السعودية المشتركة التي تنشط هذه الايام؟ لماذا الاصرار على المبادرة الرباعية؟ لدرجة أن يطالب أنور قرقاش بضرورة فرضها بالقوة على الحكومة السودانية والمقاربة هنا لربما تعيد للأذهان ماحدث بشان ما سمي بـ (الاتفاق الإطاري) الذي يعتقد البعض أنه كان عود الثقاب الذي أشعل الحرب.. اتفاق بين حميدتي ونفس الوجوه التي تنشط الان في صمود رفضه الجيش .. الان نحن نخوض ربما النزال نفسه .. اتفاق بين المليشيا وصمود على الذهاب الى المبادرة الرباعية ورفض من الجيش .. إلى أين ستقودنا الامور .. في الإطاري قادت للحرب .. أين ستقودنا الرباعية …؟؟ مبدئياً يبدو أن لقاء ترامب بولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وما تمخض عنه واعلان الحكومة السودانية ترحيبها بمبادرة الامير أقلق الجهات التي تضغط من أجل تمرير مقترح الرباعية وجعله الخيار الوحيد عبر ما مارسه مسعد بولس مثلاً من ضغط على الحكومة السودانية .. في وقت تسارعت فيه الخطى نحو اقرار هدنة انسانية تستغلها الجهات الاقليمية والدولية كل حسب أجنداته. يقول الخبير في الشؤون الافريقية البروفيسور أحمد عبد الدائم محمد حسين إن محاولات الامارات وصمود لفرض الرباعية أمر بات معروفاً واسبابه معروفة لان الرباعية في حال اعتمادها ستعيد المليشيا للواجهة وتجعلها شريكاً في اي تسوية سياسية وعسكرية قادمة وهو امر مهم للامارات مثلاً التي تعتمد عليها كمخلب قط تحقق من خلاله وتفرض ارادتها فيما تعتقد صمود ومن يناصرون المليشيا سياسياً انها رافعة ستعيدهم إلى السلطة او في أسوأ احوالها ستقتل لهم الكيزان وتقضي عليهم دون اي ملاحقة قانونية تطالهم، تفكير سطحي يتعامل مع البلد بسطحية تجعلك غير مصدق ان هؤلاء هم سياسيي الدولة، وأضاف (اعتقد ان الامارات ومن معها دخلوا في مرحلة القلق الان بعد تدخلات السعودية وتطوراتها بدخول تركيا وباكستان وتنامي صعود الدور المصري العلني كلها امور مقلقة بالنسبة لابوظبي تقارب تركي سعودي وتفاهمات مصرية تركية تنسف ما بذلته الامارات خلال سنوات لتجفيف العلاقات المصرية التركية بالاضافة طبعاً لما حدث باليمن وانعكاساته على السودان) وتابع (الامارات في مرحلة ما كانت مسيطرة على المشهد السوداني بوجود مليشيا مساندة لها وسياسيين ياتمرون بامرها وقدرة على محاصرة الجيش والضغط عليه لتحقيق مصالحها لكن الامور تتغير والموازنات والمواقف تتغير وهذا ما يشعر الامارات بالخطر)، وقال (امريكا تجاوزت على مايبدو رؤيتها السابقة لحل الأزمة والتي تعتمد على مسارين أولهما اعلان وقف لاطلاق النار والثاني عقد لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي وهو مقترح مجاف للواقع ولن يكون مقبولاً على الاقل من قبل الحكومة السودانية ولن يحل الأزمة)، وأضاف (وجود محمد بن سلمان لربما قدم اضافات مهمة للرؤية الامريكية وأخرجها من اطارها الضيق لتستوعب الواقع وجعلها مناسبة للواقع بدلاً من محاولة لي عنق الواقع ليتناسب معها)، وتابع (واشنطن اكتفت في وقت سابق بدعوة ممثلين عن الحكومة المدنية السابقة للنقاش حول مبادرتها وهو برايي أمر عبر بوضوح عن قصور كبير في إدراك طبيعة الصراع وواقع القوى على الأرض).
أما بروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية فيرى أن ترامب بروغماتي جداً في التعامل مع الملفات على عكس من يرون أنه فوضوي ويلجأ إلى البلطجة السياسية لا هو برايي يعرف أين يضع قدمه ولا يعتمد على رؤية الاخرين بل يملك رؤيته التي تحركه)، وأضاف (عندما يتحرك الملف بقيادته لن يتوقف حتى تتوقف الحرب هو يدرس الان الامور ويحاول ايجاد ثغرات يسيطر بها على الجهات كلها بحيث يعلن عن حل وليس عن مبادرة لا أتوقع انه سيطرح مبادرة بل حل تسبقه اتصالات هنا وهناك وتواصل مع جهات عديدة لكنه في الاستراتيجي لن يطرح مبادرة للتفاوض حولها وهو ما يجب أن تدركه القيادة السودانية) وتابع (الان هو الوقت المناسب لتكثيف العمل على كل الجبهات العسكرية والسياسية والدبلوماسية لان ما يطبخ في واشنطن حل وليس مبادرة وهو عمل يتم بمشاركة المملكة العربية السعودية عبر الامير محمد بن سلمان شخصياً وليس عبر الاجهزة فقط) وأضاف (القيادة السودانية تدرك ان الرباعية شر محض رفضتها في البداية وهي تحت الضغط وأصرت على موقف لا اعتقد أنها قد تتراجع عنه الان).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى