بمناسبه اليوم العالمي للمسرح.. الرشيد أحمد عيسى: أي مسرح نريد؟
Mazin
الأحداث – ماجدة حسن أكد الرشيد أحمد عيسى نقيب الدراميين السودانيين أن المسرح يمكن أن يلعب دوراً محورياً في إعادة بناء الوعي المجتمعي في السودان خاصة في ظل الحروب والانقسامات التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية. وقال خلال كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للمسرح نشرها على صفحته بالفيس بوك إن المرحلة الحالية تتطلب تبني خطاب ثقافي يعيد للإنسان السوداني مكانته ودوره في بناء الدولة ويمنحه مساحة للتعبير عن آماله وطموحاته. وأوضح أن الفنون وعلى رأسها المسرح تمثل إحدى أهم أدوات الثقافة التي تعكس قضايا المجتمع وتفتح المجال للحوار والتغيير، مشيراً إلى أن الدراما منذ نشأتها ارتبطت بأسئلة الوجود الإنساني ومحاولة فهم الحياة وتحدياتها. وأشار إلى أن تطورات المسرح المعاصر مثل مسرح ما بعد الدراما ومسرح المقهورين ومسرح الشارع اتجهت إلى كسر الشكل التقليدي للعروض المسرحية والخروج إلى الفضاءات المفتوحة بما يعزز التفاعل المباشر بين الفنان والجمهور ويجعل المسرح أداة للوعي المجتمعي والمطالبة بالحقوق. وشدد على أن السودان بحاجة إلى تطوير نموذج مسرحي يعبر عن واقعه الثقافي والاجتماعي من خلال الاستفادة من الموروث الشعبي وتقديم عروض في الفضاءات العامة إضافة إلى الاهتمام بتدريب الممثلين وتنظيم ورش متخصصة في التمثيل والتأليف والارتجال. وأشار الرشيد إلى أن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب إعادة بناء المؤسسات الثقافية وتفعيل دور الفنون في استعادة ثقة الإنسان السوداني بنفسه وبقدرة المجتمع على النهوض، مؤكداً أن المسرح سيظل أحد أهم أدوات الوعي والتغيير وبناء المستقبل.