بعد يومين من نشر الأحداث.. “دوشكا” في حفل زفاف بأمبدة تحصد ارواح ومطالبات بتشديد تنفيذ قرارات حظر السلاح

الأحداث:ماجدة حسن
قبل أن يجف مداد ما نشرته الاحداث أمس الأول عن (الرصاصة التي تسرق الفرح ) واستخدام السلاح في المناسبات ومدي وعي الفنانين في التعامل مع الظاهرة تجدد أمس باستخدام سلاح من نوع “دوشكا” خلال مراسم زواج في منطقة أمبدة بولاية الخرطوم موجة واسعة من الاستياء، بعد أن أسفر الحادث عن إصابة طفلين في الرأس، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية، وما يترتب عليه من خسائر بشرية.
وتأتي الحادثة بعد أيام قليلة من تحذيرات متزايدة من استمرار ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في حفلات الأعراس، وهي ممارسة ظلت تحصد أرواح الأبرياء وتحول مناسبات الفرح إلى مآتم، رغم القرارات الرسمية التي تحظر استخدام السلاح خارج الأطر القانونية.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات حول مدى فاعلية الإجراءات المتخذة للحد من الظاهرة، لاسيما في ظل استمرار استخدام أسلحة ثقيلة في مناسبات اجتماعية، بما يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين ويعكس ضعف الالتزام بتطبيق القانون.
كما سلطت الواقعة الضوء على أهمية الدور المنوط بلجنة فرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم، حيث يرى مراقبون أن اللجنة تحتاج إلى آليات تنفيذ أكثر فاعلية، عبر إسناد قراراتها بقوات ميدانية قادرة على تنفيذ حملات رقابية وضبط المخالفين، وعدم الاكتفاء بإصدار التوجيهات والقرارات.
وكانت دعوات مجتمعية قد طالبت، في أعقاب حوادث مماثلة، بتشديد العقوبات على مطلقي النار في المناسبات، ومحاسبة كل من يشارك أو يتيح استخدام الأسلحة داخل الأعراس، باعتبار أن هذه الممارسات تمثل خطرًا على الأمن العام وسلامة المدنيين، خاصة الأطفال.
ويؤكد ناشطون أن الحد من الظاهرة يتطلب تكامل الجهود بين الأجهزة الأمنية والإدارات الأهلية ولجان الأحياء ووسائل الإعلام، إلى جانب حملات توعية مستمرة لترسيخ ثقافة الاحتفال الآمن، وتجريم إطلاق النار باعتباره سلوكًا يهدد الأرواح ولا يمت بصلة إلى مظاهر الفرح.
وتعيد حادثة أمبدة التأكيد على أن تطبيق القانون بحزم، ومنع حمل واستخدام الأسلحة في المناسبات، بات ضرورة ملحة لحماية المواطنين، حتى لا تتحول لحظات الفرح إلى مآسٍ جديدة يدفع ثمنها الأبرياء.

Exit mobile version