بعد وقبل العودة للخرطوم .. هل فقد المواطنون (الأمل) في حكومة كامل إدريس
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد
قال رئيس الوزراء د.كامل ادريس إن أمن ومعاش الناس من أهم أولويات حكومة الأمل، مؤكدا حرص الحكومة على توفير الخدمات وتحقيق التنمية الريفية إذ أنها تمثل أساس النهضة الاقتصادية للبلاد وهي أحاديث تعيد إلى الذهن ما ظل يردده رئيس الوزراء منذ تعيينه في منصبه عن اهتمام حكومته لمعاش الناس وسعيها لتحسين معاشهم وكان الرجل قد أطلق وعوداً كبيرة بعد تعيينه مباشرة بالخصوص وهي وعود ظلت معلقة بعيداً عن اي افاق لتحققها في ظل سيطرة جهات معينة على الاقتصاد وفي ظل غلاء وتيرته متسارعة ومرتفعة وأوضاع صحية متدهورة وتدهور للعملة المحلية وتفلتات أمنية في كل مكان وتردي للخدمات وفي ظل مطاردة الحكومة للمواطنين بالجبايات التي نشرت لها الحكومة قوات في كل مكان لتحصيلها كانما الحرب هذه مشتعلة في مكان اخر ومن نهب منزله وسرق وقتل اهله ليس مواطن هذه البلاد فالموظفون الحكوميون عادوا للتحصيل بشراهة وبانتشار واسع بؤكد أن الحكومة ايا كان من يقودها لا زالت تفكر بعقلية الجبايات وأن الأمر كله متعلق بالجبايات والاموال التي تحصل عليها من المواطن ايا كانت الظروف التي يمر بها الوطن والمواطن.. رغم الترحاب الكبير الذي وجده كامل ادريس الا أن الصورة لم تعد كما كانت والرجل الذي شكل يوماُ ما نقطة اعتقد كثيرون انها قد تحسن الأمور لانه على الأقل ظل مصراً على الحديث عن معاشهم وتحسين حياتهم فهل تحسنت أمور حياتهم واستعادوا بعضاً منها وهل هي حكومة أمل فعلاً.. يقول مرتضي السني وهو تاجر خردوات إن الامور لم تتغير وكامل ادريس في تقديري فشل بصورة كاملة في ادارة حياة الناس وما قدمه حتى الان لا يشير إلى أنه يملك فكرة عن ادارة الدولة، واضاف ( كامل لا يختلف عن الاخرين الذين حكموا البلاد من عليائهم لا يعلم ما يدور في البلاد ولا اعتقد أن الامر يهمه هم في الاخر يهمهم الكرسي الذي يجلسون عليه في بلاد مدمرة ومواطنها قتل وسحل وتعرض لابشع الانتهاكات ومع ذلك لا يمكنك قيادة سيارة دون ان يوقفك رجل مرور لينتزع منك مخالفة ومال ولن تمر دون سداد اموال وحتى الكهرباء لجأ الناس للجبادات عندما لم نجد اي طريقة للوصول اليهم كانوا قد اختفوا مع بداية الحرب في الخرطوم وعادوا الان ليعاقبونا بمبلغ اربعمائة وخمسون الف جنيه غرامة لانك استخدمت الجبادة للحصول على الكهرباء )، وتابع ( كنا وسط الرصاص والدانات والكهرباء تقطع لأشهر ووسط الموت قاومنا وصمدنا في مناطقنا وها نحن الان نعاقب لاننا بقينا وتمسكنا بارضنا ها هي حكومة الأمل تكافئ الناس على صمودهم وقتالهم مع الجيش بفرض الغرامات ومطاردة الناس الا يكفي ما تفعله شركة الكهرباء بالناس كدليل على فشل كامل ادريس).
وقال ياسين ابو الحسن المحامي إن كامل ادريس جاء في ظرف صعب جداً هذا صحيح ومقدر لكنه لم يقدم شيء ولا اعتقد ان بقاءه الان منطقي رئاسة مجلس الوزراء في فترة كهذه تحتاج لشخص قادر على الحركة والرجل كما راينا غير قادر على الحركة الواسعة في الخرطوم والولايات ويعاني اشكالات طبية والبلد الان بحاجة إلى قيادة تملك رؤية واضح ان ادريس لا يملكها والا بماذا تفسر تدهور معاش الناس إلى هذه الدرجة هناك اسر لا تملك الان ما يسد جوعها وهي تتسول الان في الشوارع اذ لا حكومة تساعد ولا منظمات تساعد المواطن هو من يدفع لمن لا يجد ما يسد جوعه ويدفع للحكومة نظير كونه سوداني فنحن ندفع يوميا في كل الاتجاهات والدولة رفعت رسوم خدماتها إلى أقصى ما تستطيع كانها تنتقم من المواطن)، ومع أنه يقر بان كامل ادريس لم يقدم شيء للمواطن حتى الان الا أن محمد سيمت الذي يعمل في تجارة السيارات يعتقد أن الامور في السودان الان لن تسمح لاي مسؤول بالنجاح لان البلاد منهارة على كل المستويات والحرب مشتعلة واضاف (الحكومة عادت الان من بورتسودان واعتقد أن العودة فرصة ثانية لحكومة الامل حتى تثبت أنها فعلا قادرة على ادارة الدولة وتحسين معاش الناس وتقديم خدمات لملايين العائدين إلى الخرطوم التي تعاني الان اشكالات تحتاج إلى تدخل الحكومة وإلى عين حمراء منها لان “الرخرخة” التي نشاهدها الان لن تقود البلاد إلى بر الامان على المستوى الامني والاقتصادي لا زالت البلاد بحاجة إلى عمل كبير).