بعد ماحدث في مستريحة.. عبدالواحد نور في عين العاصفة

تقرير – أمير عبدالماجد

بعد معارك مليشيا الدعم السريع في الطينة معقل قبيلة الزغاوة وفي مستريحة معقل قبيلة المحاميد ظهر فيديو لمقاتلين من الدعم السريع يتحدثون عن الاتجاه إلى مناطق عبدالواحد محمد نور ويهددون باجتياح الجبال ما عضد بقوة سيناريوهات كان مراقبون قد طرحوها حول اتجاهات الحرب إذ من المرجح أن تنقل النار إلى مواقع من اعتقد انه الكاسب الوحيد من جعل الحرب تدور بين الجميع وأن الموت الذي حلق فوق رؤوس الجميع لن يصله بعد ان اختار موقع المحايد.. الحرب التي ابتلعت داخلها كل المليشيات هل ستترك عبدالواحد محمد نور وجبل مرة وهل بوسع خيار الحياد أن يحمي عبدالواحد ومناطقه ثم هل يستطيع الرجل وقواته الصمود والدفاع عن مناطقهم وهم يرون النار تقترب من مضاربهم؟ وهل يستطيع نور أن يدير مناورة مع المليشيا تبعده عن فوهة البندقية وهو الذي لم يخض معارك لسنوات؟ هل لدى المليشيا ما يعصمها بعد أن ضربت ابناء عمومتها في مستريحة وقتلتهم ودمرت وشفشفت دامرة موسى هلال وقتلت ابنه بل وطاردته من اجل قتله؟ المليشيا التي تقتل ابناء عمومتها هل ستتوقف من أجل اتفاق ما مع عبدالواحد نور ثم وهي تسعى للسيطرة على كامل دارفور هل بامكانها التخلي عن المناطق الغنية التي يسيطر عليها نور وتتركها له وهي تعلم أن الرجل وقواته لا يستطيعون الصمود وان معارك محدودة هنا وهناك ستنهي الامر فالمعارك هنا لن تكون شرسة وذات امتدادات كما حدث في الطينة ومستريحة وغيرها من المناطق.. الجائزة كبيرة والخسائر قليلة هذا ما يجعل عبدالواحد نور الان تحت ضغط عربات ومصفحات المليشيا التي ستتجه إلى مناطقه بحثاً عن الغنيمة فالذي يبحث عن غنيمة ويقتل ابناء عمومته لاجلها ولاجل النفوذ لن يضع محددات للتعامل مع نور اوغيره.. الرجل امام تحديات كبيرة الان سيواجهها منفرداً بعد ان اتجهت الانطار إلى معارك يجد الكثيرون أنها مؤجلة كما هي معارك المليشيا في مستريحة .. معارك جبل مرة تنتظر فقط وصول المسيرات إلى هذه المناطق والحشود التي يجري تجميعها للانقضاض على مناطق جبل مرة التي لم تعرف معارك منذ سنوات ولم تختبر قوتها ولا قدراتها ولا تملك بطبيعة الحال الا الأسلحة التقليدية القديمة التي كانت تحارب بها في أوقات سابقة شأنها شان عبدالعزيز الحلو الذي اعتقد أن التحالف مع الجنجويد سيحميه ويحمي مناطقه قبل أن ينقل الحرب حرفياً إلى هذه المناطق ويشعل النار في جلبابه.

يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية أن التهديدات التي أطلقها الجنجويد ضد عبدالواحد جدية ولو تعامل معها على أنها محض تهديدات سيضع مجتمعات كاملة تحت فوهة بندقية الجنجويد الذين لا يعرفون انسانية وشاهدنا فعائلهم حتى ضد ابناء عمومتهم المحاميد الان سيجد عبدالواحد نفسه أمام خياراته التي اعتمد عليها معتقداً ان مسك العصا من النصف سينجيه من الحرب ويبعده عن المعارك، وأضاف (نور يعتقد أنه ذكي وقادر على النجاة من خلال موقفه الضبابي وان الاوان ليكتشف أنه اما غير مدرك لطبيعة الجنجويد أو انه عالم بها واعتقد في مرحلة ما انها تحقق له أهدافه بالقضاء على الجلابة وقتلهم وافقارهم واعتقد أن عقلية المتمرد سيطرت عليه بحيث أصبح مجرد شخص متخندق في موقف واحد دون اي اعتبار للمتغيرات السياسية والعسكرية حوله)، وتابع (الان سيخوض معاركه وحيدا لانه بمواقفه الماضية ابتعد عن الجميع وأراد أن يقضم كيكة المفاوضات متى أجلس على الطاولة وحده)، وقال ( المصيبة هنا ان مناطق حركته بها مواطنين سيتعرضون للابادة على يد الجنجويد ولن تستطيع بندقية نور حمايتهم هؤلاء سيدفعون ثمن مواقفه المهزوزة واعتماده على العبارات القديمة واوهامه القديمة بانه ذكي ويملك خيوط اللعبة)، واضاف (اوهام عبدالواحد على المحك الان).

وقال محمد يقين الباحث السياسي إن الفيديوهات التي انتشرت الان تشيء بنوايا المليشيا وبعضها يتحدث عن بدء حصار لمناطق عبدالواحد الذي يتعرض الان الى حملة ابتزاز كبيرة لتسليم المنطقة، وهناك تفاوض يقوده الهادي ادريس من أجل وضع حد لحياد نور عبر البندقية هذه المرة والخيارات أمامه قليلة اما ان يكون ضمن تحالفهم ويسمح لقواتهم بدخول مناطقه وهنا سيفقد أي قدرة على السيطرة وسيصبح موظفا صغيرا عند الجنجويد أو يخوض حرباً يعلم أنها ستقود في النهاية إلى محرقة له ولمناطق سيطرته .. وتابع (خياراته أصبحت ضيقة).

Exit mobile version