بعد قطع طريق كادقلي والدلنج من الدعم السريع وتهديد وحدة السودان الجيش يسيطر على هبيلا ويقترب من الدبيبات ويستعيد كرنوي دفاعا عن الطينة

دخلت كردفان دائرة لهيب النيران في معارك طابعها التراجع والتقدم ما بين رمال كردفان حيث معارك الدفاع والهجوم من والى الابيض في محور كازقيل الرياش للوصول الى الدبيبات النقطة الحاكمة في الطريق الى جنوب كردفان في الوقت الذي قطعت فيه قوات الدعم السريع وحلفائهم من الجيش الشعبي قيادة الحلو الطريق ما بين الدلنج وكادقلي عند بلدة (التقاطع) الحاكمة والاستراتيجية في الطريق ما بين كادقلي والدلنج .
فيما تشهد محاور غرب كردفان بعد بابونسة وهجليج التي لا يعرف كنه الاوضاع فيها حاليا ومستقبلا سوى ذلك البيان الذي اصدرته الرئاسة في جنوب السودان مشيرة الى احاطة قدمها مستشار سلفا كير عن الاوضاع في الحقول النفطية والنجاح الذي تحقق بالحفاظ على البنية التحتية ودخول الفرق الفنية لتشغيل الحقول دون الاشارة الى طبيعة الاوضاع التي ترتب عليها هذا الوضع ومستقبله ايضا .
لكن تظل النتيجة الواضحة في هذا الشان ان الجيش السوداني بدا او يحاول خط عبر عملياته الرئيس كازقيل الرياش الحمادي لانشاء دفاع متقدم او قاعدة انطلاق في الدبيبات كما ان الواقع ايضا يقول ان مدن كادقلي والدلنج بدات الدخول في اتون النيران التي تحيط بالمدينتين من عودة اجواء الاغتيالات والتوترات على الطرق التي لن يكن اخرها حادثة اغتيال القيادي بالمؤتمر الشعبي دكتور عريس ولن تكون اخرها عملية القصف بالمسيرة التي قتلت نحو 40 مواطنا في حي بمدينة الدلنج اليوم .
يشكل هذا الواقع عامل ضغط كبير على المواطنين الذين صارو بين نار البقاء والدفاع عن حياتهم التي الفوها وعرفوها في الدلنج وكادقلي ومن نزحوا اليها او عادو اليها هربا من الحرب التي كانت دائرة في الخرطوم والجزيرة ، كما ان الطرق ليست امنة بالقدر الكافي والغبائن القديمة على طول الصراع والطرق في جبال النوبة يمكن ان تقود الى الموت في مدينة مثل كادقلي (لم يعد هناك اي طريق يربطها مع بقية السودان) اما يعني انها صارت في نفس وضعية مدينة الفاشر بعد سيطرة الدعم السريع على كل مدن دارفور وقام بتطويق الفاشر الى ان اسقطها في يده والحال نفسه وقع في بابنوسة .
وهناك في شرق كردفان حيث دار حامد وامبادر تتحرك مجاميع مقاتلة من الدعم السريع وحلفائه من القوى التي قررت العمل معه او تحته وهو المحور الذي يلقي بظلال قاتمة على تقدم الجيش في كردفان الذي ستكون عينه دائما الى الخلف حيث بارا والطريق الى امدرمان بالقدر الذي يقيد حركته وعيونه على خطورة خروج كادقلي وتشديد الحصار على الدلنج تبعا لذلك وهو الواقع الذي حال تشكله وفق هذه الحيثيات سيمثل كارثة بكل المقاييس بجهة وحدة السودان ليس في دارفور وحدها التي صارت خالية تماما من وجود وتمركز للجيش السوداني وحلفائه الذين يدافعون عن اخر نقطة للجيش في كرنوي والطينة الحدودية التي تشهد هي الاخرى حالة نزوح كبيرة الى الداخل التشادي بعد سيطرة قوات / مليشيا الدعم السريع على بلدات امبرو وكرنوي وتقدمها نحو الطينة يقودهم ابناء الزعاوة المتحالفين مع الدعم السريع ضمن اطار قوات تاسيس .
وبالنظر الى التقدم السريع الذي قام به الجيش انطلاقا من كازقيل وصولا الى الحمادي في هذا الوق القياسي يؤكد ان الجيش عالج الاشكالات التي كانت تعتري منطقة الحشد في كردفان من قبل مطالبات براؤون او المشتركة او تقاطعات قوات درع السودان والمشتركة والمقاومة الشعبية او من ناحية التغيرات التي اجرتها القيادة العامة في هيئة العمليات والاركان والتي من الواضح انها اتت استجابة للواقع العملياتي والخبرة لتحقيق الانتصار في خطة الجيش الكلية للحرب وهو ما ظهر عبر الاخبار عن استعادة الجيش كازقيل والرياش والحمادي و امبرو وكرنوي في شمال دارفور ، ام سيكون للصراع السياسي والتنافس داخل معسكر تحالف الكرامة السياسي والعسكري رايا اخرا حول مسار الرياح القادمة في او من كردفان.
خروج الدلنج وكادقلي عن سيطرة الجيش والحكومة المركزية وقبلهما خروج مدن غرب كردفان بالكامل وكذا الحال دارفور بعد سقوط الفاشر وتراجع الجيش الى الطينة الحدودية ، يمكن ان يمثل نهاية او بداية لواقع يكرس للانفصال دارفور وجبال النوبة وديار مسيرية عن الدولة المركزية ، وكل ما يشكله ذلك من تبعات على تامين الابيض وامدرمان وبحر ابيض على المستوى الراهن او مستقبلا .
نجاح الجيش السوداني في التقدم من الحمادي نحو الدبيبات الى كادقلي و انقاذه لشريان وصول التعزيزات ولوجستيات الحياة لمدينة الدلنج وتعزيز وضع القوات في كادقلي وتنظيف الطريق الواصل بين الدلنج وكادقلي باستعادة السيطرة على كبلدة (التقاطع) من جديد بجانب احراز تقدم ناجح عبر محور هبيلا كادقلي يمكن ان يشكل تغيير ناجح على ميزان القوى ويعيده لصالح الدولة السودانية في محادثات قادمة ان كانت تتعلق بالمسارات الامنة للاغاثة التي تضغط من اجلها حكومة الولايات المتحدة او في سياق بسط سيطرة الدولة على كردفان الكبرى وما يشكله ذلك من اهمية في خارطة الحرب والسلام في السودان



