تقارير

بعد قصفها من قبل ايران.. جدل حول الامارات في الشارع السوداني

 تقرير – أمير عبدالماجد

 منذ الساعات الأولى للحرب بدا جدلاً في الشارع السوداني حولها وحول مشروعيتها من عدم مشروعيتها وزاد الجدل بعد ساعات بوصول الصواريخ الايرانية إلى أراضي الامارات وبعضاً من دول الخليج وهو أمر اثار جدلاً كبيراً اتفق خلاله معظم الناس مبدئياً على أن ضرب اسرائيل وامريكا لايران أمر يجب ادانته وهو اعتداء وعدوان لامبرر له وغير منطقي ان تنصب امريكا واسرائيل نفسيهما شرطي للعالم .. لكن من غير المنطقي ان تقصف ايران كل دول الجوار العربي تقريباً حتى لو كانت تستهدف قواعد امريكية ما حدث غير مبرر ومدان وهي ادانة يتفق حولها قطاع واسع من السودانيين لكن الادانة هنا لا تشمل الامارات بمعني انهم يرون أن قصف السعودية وقطر والبحرين وغيرها غير مبرر ومدان لكنهم لايبدون اي تعاطف مع الامارات ولايعتقدون أن قصفها مدان بالنظر لما فعلته الامارات بالسودانيين وجاء البيان الرسمي لوزارة الخارجية السودانية متماشيا مع الشارع إذ ادان قصف قطر والسعودية والبحرين وتجاهل الاشارة الى الامارات التي قصفت ايضا بعدد كبير من الصواريخ .. البيان لم يشر لها ولم يتحدث عنها ما اعتبره سياسيون ناشطون في تنسيقية صمود المتهمة بموالاة الامارات ومليشيا الدعم السريع امراً غير لائق على اعتبار ان ما تعرضت له دول الخليج هو ما تعرضت له ابوظبي وان الادانة كان من الاوجب الذهاب بها إلى ادانة قصف كل هذه الدول وهو امر لا يرى بروفيسور فضل المولي النعيم الاستاذ المتخصص في العلوم السياسية أنه مفارق للمنطق بل هو أمر متسق تماماً مع راي أغلب السودانيين الذين تضرروا من دعم حكومة الامارات لمليشيا الدعم السريع لذا هم لا يرون الان أن اعتداء ايران على الامارات فعل مدان فقد أوصلت ابوظبي السودانيين إلى نقطة لم يعد فيها السوداني ماعدا قلة .. لم يعد يرى فيها الصديق الذي كان بل يعتبرها البعض شراً محضاً ويدلل هؤلاء بما احدثه النظام الاماراتي في دول اليمن والسودان وليبيا، واضاف (لو سالت الشعوب في اليمن وليبيا لن تجد من يغضب او يحزن لان ايران قصفت الامارات او ضربت البنية التحتية او اوقفت حركة طيرانها وكبلتها واقعدت باقتصادها لان الامارات لم تترك طريقاً لايذاء هذه الشعوب لم تسلكه)، وتابع (الشعب الاماراتي ليس هدفا في القصف لانه يضرب اماكن بعينها وطبعا لا نتمني ان تستمر حالة الفوضى اكثر لانه كلما استمرت الحرب كلما زادت تعقيداتها وما نراه اليوم مريع سنكتشف غداً انه لم يكن كذلك لاننا سنشاهد المريع فعلا لكن مع ذلك نأمل بطبيعة الحال أو تشكل هذه الحرب نقطة يتوقف خلالها الاماراتيون ليراجعوا ما حدث لنا في السودان بسببهم وان يعلموا أننا لسنا فقط وجوه في نشرات اخبار التلفزيون بل مجتمعات كاملة واسر دمرتها الامارات عندما وفرت السلاح لمليشيات لتقتل وامدتها بالمرتزقة ودربتها على نحو متعمد من أجل الاعتداء على بلداننا وتدميرها بل ونقل ثرواتها إلى ابوظبي ولا اعتقد أن المواطن في ابوظبي لا يعلم ما فعلته حكومة بلاده بشعوب ليبيا واليمن والسودان والموت الذي نشرته والمليشيات والمرتزقة والأسلحة النوعية لا اعتقد أننا نستطيع حتى لو حاولنا واجتهدنا لادانة ايران لانها قصفت دولة معتدية على شعبنا بل هي ارادة الله التي ارادت لمن اعتقد انه بعيد جدا عن نار الحرب والقتال والقذائف وانه صنع لنفسه ابراجا عالية ووفر لها حماية فائقة يريده المولي أن يثق أن النار ستصله والموت سيلاقيه وما اذاقه الناس ليس بعيداً عنه)، وختم (من يعتقد أن ادانة قصف ابوظبي فعل اخلاقي عليه ان يقنعنا ان قصف اسرنا ومجتمعاتنا من قبل الامارات فعل اخلاقي .. ابوظبي لم تترك وسيلة لايذاء مجتمعاتنا).  ويقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن المجتمع لديه آلياته والحكومات لديها آلياتها انا لا أحبذ الذهاب إلى  منطقة اللا عودة لكن ما اراه ان العلاقة بين السودانيين كسلطات وكشعب تذهب فعلاً إلى هذه المنطقة فعندما يغضب السودانيون لان ايران قصفت السعودية وقطر والبحرين ويفرحون لانها قصفت دولة ما عندها اعتقد ان الامور ذهبت إلى اتجاهات معقدة فقط ما يجب النظر اليه هنا أن الشعب الاماراتي لا علاقة له بخيارات حكومته وجميعنا نعلم كيف تحكم هذه الدولة ونعلم ان المواطن هناك لا علاقة له في كل الاحوال باتخاذ القرار).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى