بعد قتل المليشيا جنود من الجيش التشادي.. النار تشعل ثوب الحواضن
Mazin
تقرير – الأحداث
أعلن متحدث باسم الحكومة التشادية، مقتل سبعة جنود تشاديين، الخميس، في اشتباك مع مجموعة مسلحة على الحدود مع السودان.
وقال المتحدث قاسم شريف إن اشتباكا وقع بين قوات الدفاع والأمن التشادية و”أحد أطراف النزاع السوداني” بعد “توغل” على الحدود. وأوضح شريف: “دخلوا الأراضي التشادية، فطلبت منهم قوات الدفاع والأمن العودة أدراجهم ووقع اشتباك خسرنا فيه سبعة من جنودنا”. ونسب عضو في الحكومة ردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، هذا التوغل الى “عناصر في قوات الدعم السريع”.
وكانت خلال هذا الأسبوع، دارت معارك عنيفة في منطقة جريجرة ، أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر المليشيا وكانت معركة بين الجيش والمليشيا قد اندلعت في منطقة جرجيرة توغلت بعدها مجموعات من المليشيا الحدود ودخلت إلى داخل الأراضي التشادية حيث قامت بقتل عدد من جنود الجيش التشادي ما اعتبر مؤشر واضح لما سيحدث حال تقدم الجيش في كردفان ووصوله إلى عمق دارفور اذ ستجد قوات المليشيا نفسها مضطرة للانسحاب غربا ماسيجعلها على تماس مع القوات الحكومية التشادية والقوات التشادية السودانية الموجودة على الحدود وكانت منطقة جرجيرة شمال دارفور قد شهدت معارك ضارية بين قوات الجيش والمليشيا قبل ان يفرض الجيش سيطرته على المنطقة بعدها جمع الجنجويدي عبدالرحيم دقلو والمرتزق حجر وصندل معظم قواتهم بغرض استرداد المنطقة وبعد تقدمهم بدات عناصرهم في تصوير تواجدهم بالمكان ففاجاتهم نيران الجيش من كل الاتجاهات ودحرت بقايا الجنجويد وقتلت عدد كبير من عناصر المليشيا وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وطاردت بعض مجموعات المليشيا حتى تشاد التي اشتبكت فيها المجموعات الفارة مع الجيش التشادي، وقتلت أكثر من 5 جنود من الجيش التشادي ونشرت فيديوهات تؤكد أنها داخل تشاد وأنها مسيطرة ليس فقط في اطار صراع حرب بين جيش ومليشيا بل بين اثنية الزغاوة والجنجويد وهذا قد يفسر إلى حد ما أن جزء من المشاركين في المعارك مع المليشيا تشاديين بعضهم نظاميين في الجيش التشادي نفسه.
وكانت جهات تشادية قد حذرت من أن معارك الحرب السودانية قد تجري في وقت لاحق داخل تشاد بسبب المشاركة الواسعة لاثنيات تشادية في الحرب وتورطها في القتال، ويؤكد مراقبون ان تشاد لن تهرب من الوقوع في مستنقع الحرب في دارفور فتشاد هي العمق والامتداد الطبيعي لدارفور وليس السودان.
ومهما حاولت الحكومة التشادية الحفاظ على جيشها بعيداً عن توازنات الحرب الدارفورية مع تنسيق عالي مع الجهات الداعمة للمليشيا مقابل الأموال والصفقات الاستثمارية الا ان وصول الحرب إلى تشاد يبدو مسالة وقت ليس الا مع وصول الحرب إلى حواضن الزغاوة في دارفور وتململ حواضن القبيلة في تشاد وكانت قوات من المشتركة قد دخلت تشاد في وقت سابق وعادت ومعها دعم عسكري مكون من قوات تشادية نظامية من مكون الزغاوة وبدأت في مهاجمة الجنجويد مستخدمة أسلحة وسيارات تتبع للجيش التشادي، وكانت قوات متحرك الصياد قد تحركت وسيطرت على مدينة هبيلا والمناطق المجاورة لها التى تبعد بضع كيلومترات عن الدلنج وكادقلي حيث تشتعل المعارك هناك، وواصل الطيران الحربي والمسير قصفه المستمر على مناطق تجمع المليشيا وارتكازاتها وطرق امدادها ما اعتبر تمهيد لدخول قوات برية من المنتظر أن تتحرك خلاله تجمعات القوات المرتكزة والقوات التي انضمت لها مؤخرا من العاصمة والولايات، وتشهد مناطق كردفان ودارفور ظهور مكثف لطائرات حربية حديثة احدثت تغيرات واضحة في مسارات المعركة ومنعت معظم امدادات المليشيا من الوصول وخاصة البترول الذي تناقصت امداداته بصورة كبيرة بعد تدخلات الطيران الحربي والحديث المتواتر عن تفاهمات بين مصر وخليفة حفتر الذي يسيطر على منطقة الجنوب الليبي ولجأت المليشيا بعد استهداف الجيش لامداداتها القادمة من ليبيا وهي المورد الاساسي إلى شراء البترول المهرب من مناطق سيطرة الجيش وبعض الوقود الذي يتم تهريبه من دول كتشاد وجنوب السودان وهو وقود إلى جانب ان عمليات مكلفة وتتم بطرق بدائية وتفسد محركات السيارات كما ان اسعاره مرتفعة ويخضع لسيطرة اشخاص يتنقلون بين السودان وتشاد وجنوب السودان بمركبات صغيرة او بوسائل تقليدية عبر الابل وكانت المليشيا حاولت فتح مسارات لتوفير الامدادات عبر اثيوبيا ومنطقة يابوس بولاية النيل الازرق.