تقرير – أمير عبد الماجد
عادت وزارة البنى التحتية والمواصلات مرة اخري للتعاطي مع اشكالات كوبري الحلفايا الدي اثار ضجة واسعة بعد الاعلان عن تكلفة صيانة بلغت 11 مليون دولار ما اعتبره الشارع العام مبالغا فيه خاصة وان الكوبري مدمر جزئيا ويحتاج إلى صيانة فقط وليس اعادة تشييد بالاضافة الى ان الكوبري لم يتوقف كليا عن العمل وهناك مسار يعمل فعليا ما أثار لغطا في الشارع العام ووسط المتخصصين وحتى في دوائر السلطة اذ اعقبت حالة الغليان ضد تكلفة الصيانة المرتفعة قرارات علقت عمل لجنة تهيئة الخرطوم لعودة المواطنين قبل ان يتم الاعلان عن تعاقد جديد انهى فعليا التعاقد الاول الذي وصل الى 11 مليون دولار كما ان جهة العمل على اصلاح الكوبري تغيرت بوجود باللجنة الفنية وهي الجهة المكلفة الان بتأهيل الجسور وقالت وزارة البني التحتية والمواصلات ان كوبري الحلفايا يدخل ضمن اختصاصاتها نافية ان تكون لجنتها تابعة للجنة العليا لتهيئة العودة لولاية الخرطوم التي يرأسها عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق ركن مهندس إبراهيم جابر وقالت الوزارة أن اللجنة الفنية التي الت لها اوامر صيانة كوبري الحلفايا تتبع مباشرة لوزير البنى التحتية والمواصلات وهي لجنة فنية متخصصة تضم خبراء واستشاريين شكلت في فبراير 2025، وباشرت مهامها بعقد اجتماعات ميدانية وفنية لضبط أسس التأهيل واكدت الوزارة في مؤتمر صحفي عُقد بقاعة الخطوط البحرية السودانية، السبت شارك فيه وكيل وزارة البنى التحتية والنقل مجدي محمد عبد اللطيف و أحمد عثمان الشيخ مدير الهيئة القومية للطرق والجسور ورئيس اللجنة الوزارية اكدت ان الخطة التفصيلية لصيانة وتأهيل جسري شمبات والحلفايا وقالت انه تم تقييد مرور الشاحنات الثقيلة على الجزء الشمالي من جسر الحلفايا مع إجراء قياسات مساحية دورية لمراقبة استقراره الإنشائي وكشفت عن تواصل مع الشركة التركية المصممة لجسر الحلفايا لكن أن عرضها المالي للصيانة كان مرتفعاً (1.9 مليون دولار للفحص فقط). كما تمت تفاهمات مع الجانب المصري (الهيئة العامة للطرق والكباري) عبر مكتب “محرم باخوم” لتولي أعمال الفحص، إلا أن الإجراءات تجمدت لاحقاً بعد زيارة أولية للفريق المصري في أغسطس 2025 وعليه تقرر إسناد العمل لشركات وطنية حيث تم ترشيح شركتي (A&A) و (IBC) للقيام بأعمال الفحص والتأهيل مع اختيار شركة “إتقان” للاستشارات الهندسية للإشراف الفني وبلغت قيمة العقد مع شركة (IBC) قرابة 35.1 مليار جنيه سوداني، لتصل القيمة الإجمالية للمشروع مع الإضافات الفنية إلى 41.1 مليار جنيه سوداني، تتكفل بها وزارة المالية بالكامل دون أي التزامات بالعملة الصعبة (الدولار) وأشار بيان للوزارة إلى أن 60% من المواد المطلوبة سيتم استيرادها عبر المقاول مباشرة لضمان سرعة التنفيذ وفق الجداول الزمنية وشددت اللجنة على أن إعادة إعمار جسري شمبات والحلفايا تمثل الركيزة الأساسية لتسهيل عودة المواطنين إلى الخرطوم واستعادة الحيوية الاقتصادية والمرورية للعاصمة مؤكدة التزام الدولة بتوفير التمويل اللازم لهذا المشروع الاستراتيجي يقول المستشار المهندس محمود عمر حمادي ان ماحدث فيما يتعلق بكوبري الحلفايا هو ماسيحدث في معظم مشروعات اعادة الاعمار لو اوكلنا الامر للجان وتركنا الحبل علي القرب ولو اصرت الوزارات علي استجلاب شركات اجنبية بالتخصيص المباشر ستستمع الي ارقام خرافية لانجاز اعمال ليست معقدة ولاتحتاج الي الذهاب خارج السودان بحثا عن خبراتها واضاف لن ادعي ان شركاتنا هي الافضل وهي افضل من الشركات الاجنبية لكن في ظل الواقع الحالي وشح مواردنا بالعملات الصعبة اعتقد اما ان نجلب شركات اجنبية وبيوت خبرة عبر تعاون ثنائي مع دولها او نطور شركاتنا الوطنية ونساعدها علي انجاز المشروعات واعتقد ان قرار اسناد الامر لشركات سودانية قرار موفق علي ان نستعين ببيوت خبرة اجنبية مؤهلة تملك امكانات واجهزة متطورة تساعدنا في تلافي الاخطاء الهندسية التي قد تعرض حياة الناس للخطر لاننا نتحدث عن معبر يمر بمياه ومعظم بنيته في المياه وجرت فوقه اعمال حربية اثرت عليه هذا امر مهم يضع احمال كبيرة على الجهة التي ستعمل علي استكشاف حقيقة الوضع هندسيا وفق معايير صارمة لان هذه ارواح ناس يعبرون الكوبري يوميا اما فيما يتعلق بالقرار نفسه اعتقد انه موفق لان صيانة الكوبري بمبلغ يصل الي 11 مليون دولار كبير والسؤال هل 41 مليار جنيه واقعي.. وهل ستنجز الاعمال بصورة تفي بالمعايير هذا هو المهم الان وانا علي نحو شخصي ومن واقع خبرتي اثق تماما في شركاتنا ومهندسينا فقط يجب ان تساعدهم الحكومة ليطوروا الاجهزة والمعدات لانها مهمة وحاسمة في امور كالتي نتحدث عنها.