بعد أن انقرض في البرية.. حصان برزوالسكي يعود إلى سهول الصين

عاد حصان برزوالسكي، الذي يُعد آخر أنواع الخيول البرية الحقيقية الباقية في العالم، إلى الازدهار في سهول الصين، بعد عقود من الجهود الرامية إلى إعادة هذا الحيوان النادر إلى موطنه الطبيعي، عقب اختفائه من البرية.

وبحسب تقرير نُشر اليوم، الأحد 13 سبتمبر 2026، ارتفع عدد خيول برزوالسكي في الصين إلى نحو 900 حصان، وأصبحت الحيوانات قادرة على التكاثر بصورة مستقلة في عدد من المناطق المحمية، في نتيجة تعكس نجاح برنامج طويل الأمد لإعادة توطين الأنواع المهددة بالانقراض.

وكانت الصين قد أطلقت برنامج «إعادة الحصان البري إلى موطنه» قبل نحو أربعة عقود، بعدما كانت أعداد هذا النوع قد تراجعت بصورة حادة نتيجة فقدان موائله الطبيعية والصيد، إلى أن اختفى من البرية في الصين.

واعتمدت جهود الإنقاذ على جلب خيول برزوالسكي من خارج البلاد وإكثارها في مراكز متخصصة، قبل إطلاقها تدريجيًا في مناطق مناسبة من المراعي. ومع مرور الوقت، انتقلت الجهود من مجرد الحفاظ على الحيوانات في الأسر إلى تكوين قطعان قادرة على البقاء والتكاثر في الطبيعة دون اعتماد مستمر على الإنسان.

وتتركز مجموعات من هذه الخيول في مناطق محمية بشمال غربي الصين، حيث ساعدت المراعي الواسعة ومصادر المياه والظروف البيئية المناسبة على استقرار القطعان. وتشير البيانات إلى أن بعض هذه المجموعات أصبحت تتكاثر بصورة طبيعية، وهي مرحلة مهمة في طريق استعادة النوع لدوره في النظام البيئي.

ويتميز حصان برزوالسكي عن الخيول المستأنسة بكونه لم يخضع تاريخيًا للتدجين البشري، كما يمتلك صفات وراثية وشكلية مميزة، الأمر الذي جعله يحظى باهتمام واسع من علماء الأحياء وخبراء حماية الحياة البرية.

وتقدم عودته إلى السهول الصينية نموذجًا لافتًا على قدرة برامج الحفاظ على الطبيعة على إنقاذ الأنواع التي وصلت إلى حافة الانقراض، وإعادة بناء مجموعات برية قادرة على الاستمرار بصورة مستقلة.

ورغم هذا التعافي، تبقى حماية الموائل الطبيعية ومراقبة التنوع الوراثي وصحة القطعان عوامل أساسية لضمان استمرار عودة هذا الحصان النادر إلى البرية.

Exit mobile version