بعثة علمية تتجه إلى المحيط الهادئ بحثًا عن طائرة أميليا إيرهارت المفقودة

تتجه بعثة تضم 17 شخصًا إلى جزيرة نيكومارورو النائية في جمهورية كيريباتي بالمحيط الهادئ، للتحقق من جسم غامض تحت الماء يُعتقد أنه قد يكون جزءًا من الطائرة التي اختفت على متنها الطيارة الأمريكية أميليا إيرهارت عام 1937، في واحدة من أشهر حوادث الاختفاء في تاريخ الطيران.
وأبحرت البعثة من العاصمة تاراوا في 7 أكتوبر الجاري، بدعم من جامعة بوردو الأمريكية ومعهد الآثار التراثية، ومن المتوقع وصولها إلى الجزيرة في 13 أكتوبر بالتوقيت المحلي، وفقًا لتقرير نشرته وكالة رويترز في 10 أكتوبر.
ويتركز البحث على جسم أُطلق عليه اسم «جسم تارايا»، بعدما رُصد في صور الأقمار الصناعية عام 2020 داخل بحيرة ضحلة تحيط بالجزيرة، ويعتقد القائمون على المهمة أن شكله قد يشبه أجزاءً من طائرة «لوكهيد إليكترا 10-إي» التي كانت تقودها إيرهارت. كما أشارت مراجعات الباحثين إلى ظهور الجسم في صور جوية تعود إلى عام 1938.
ومن المقرر أن يستخدم الفريق أجهزة السونار ومقاييس المغناطيسية لفحص المنطقة، قبل محاولة كشف الجسم والتعرف إلى طبيعته. وتبلغ ميزانية المهمة نحو 900 ألف دولار، فيما يخطط المشاركون لقضاء خمسة أيام في الجزيرة.
لكن هوية الجسم لم تُحسم حتى الآن؛ إذ يرى المستكشف ريك غيليسبي، الذي أمضى سنوات في دراسة الجزيرة، أنه قد يكون شجرة استوائية سقطت في المياه، وليس حطام طائرة. ولذلك، لا يمكن اعتبار الرحلة اكتشافًا للطائرة، بل محاولة علمية لاختبار فرضية قائمة منذ سنوات.
وكانت إيرهارت وملاحها فريد نونان قد اختفيا في الثاني من يوليو عام 1937، خلال رحلة حول العالم، بعد انطلاقهما من غينيا الجديدة باتجاه جزيرة هاولاند. ولم يُعثر بصورة قاطعة على الطائرة أو على مصيرهما. وأكد القائمون على البعثة أن استخراج أي حطام محتمل لن يتم دون الحصول على التصاريح اللازمة من سلطات كيريباتي.
وإذا نجحت المهمة في تحديد طبيعة الجسم، فقد تقدم دليلًا جديدًا في قضية حيّرت الباحثين لعقود؛ أما في الوقت الراهن، فلا يزال احتمال العثور على الطائرة غير مؤكد.

↑
Exit mobile version