بسبب غلاء الوقود ومنع الدراجات النارية.. الدراجات الكهربائية تحتل الخرطوم
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد وسط ركام الاف السيارات التي سلبت اجزائها وتركت عبارة عن (هيكل) سيارة بدون ماكينة ولاكمبيوتر ولا اطارات، ووسط ارتفاع كبير في اسعار المحروقات التي بلغت أسعار قياسية كما ان محطات الوقود عادة ما تخلو منه ويصبح الاعتماد فقط علي شراء البنزين مثلاً من السوق السوداء بمبالغ تصل إلى (30) الف جنيه لجالون البنزين ما أجبر بعض السكان على الاستغناء عن السيارات والاعتماد على ما يسمي بـ (موتر العجلة) وهو عبارة عن دراجة بخارية تعتمد على بطاريات الكهرباء بدلاء عن الوقود وانتشرت هذه الدراجات الكهربائية بصورة كبيرة في اعقاب اتخاذ ولاية الخرطوم قرارا أوقفت بموجبه تجول الدراجات البخارية في العاصمة وفرضت على محطات الوقود عدم تزويدها بالبنزين ما ساعد إلى حد كبير في انتشار هذه الدراجات التي اصبحت فجأة وسيلة الانتقال الاكثر شيوعاً في الخرطوم وباتت محلات صيانة هذه الدراجات لافتة للانتباه في الشوارع الرئيسية للمدينة بتكدس الدراجات وتنوع اشكالها ومصادرها من الانواع الصغيرة إلى الكبيرة والرياضية وغيرها وهي على ما يتحدث من يقودونها هنا عملية وصالحة للشباب وكبار السن ولا تكلف اموال ظائلة لشراء الوقود والاسبيرات وغيرها اذ تعتمد على طرق بسيطة وغير معقدة وتقطع مسافات طويلة وجيدة بالنظر إلى ان استخداماتها غالبا محدودة أي ان عملها ليس تجارياً في الغالب ما يجعل الكيلومترات التي تقطعها الدراجة مناسبة وغير مكلفة كما أن سرعتها ليست كسرعة الدراجات النارية التي كانت تملأ شوارع الخرطوم ما يجعل خطورتها أقل وكانت سلطات الخرطوم قد منعت استعمال الدراجات النارية وحظرتها ومنعت محطات الوقود من تزويدها بالوقود وهو قرار ابعد الاف الدراجات البخارية عن الطريق، وأسهم القرار بصورة كبيرة في الحد من الجرائم التي كانت تستعمل فيها الدراجات النارية اذ كانت عصابات تسعة طويلة تعتمد بصورة اساسية على هذه الدراجات في تنفيذ سرقاتها ونهبها للمواطنين كما أن هذه الدراجات كانت الوسيلة التي استعملها المجرمون في السطو على منازل الناس وكان معتاداً ان يتعرض السكان للنهب المسلح في ام درمان بواسطة دراجة نارية يقودها ثلاثة اشخاص يقطعون الطريق على المواطنين ويطلقون عليهم النار من اجل تنفيذ عمليات النهب ثم يختفي هؤلاء سريعاً بواسطة الدراجة وهو ما تقلصت مساحاته كثيراً الان بعد منع هذه الدراجات من التجول في الولاية وهو قرار على اسهامه في ضبط الامن الا ان الدراجات لا زالت تتجول هنا وهناك لكن باعداد قليلة تطاردها السلطات وتجري عمليات مصادرة وقبض على من يقودودنها ايا كانت صفتهم ورغم الضغوطات التي مورست هنا وهناك من بعض اصحاب النفوذ بالحكومة لاعادة الدراجات النارية إلى الشوارع الا ان سلطات الخرطوم بدت متمسكة بالقرار الذي اتاح فرصة كبيرة لانتشار الدراجات الكهربائية التي شكلت بديلا ملائما للدراجات النارية وهو بديل امن ومن الصعب استعماله في عمليات النهب المسلح لان الدراجة سرعتها ليست عالية كما هو الحال مع الدراجة النارية ومن الصعب أن يصعد عليه ثلاثة اشخاص هم المجموعة التي تنفذ غالباً عمليات النهب يقول همام السماني الذي يدير محلاً لبيع وصيانة الدراجات الكهربائية ان الدراجة تصرف الكهرباء اكثر عندما تستخدم بسرعة عالية وعندما تكون حمولتها كبيرة وهذا يبرر لماذا هي غير ملائمة لتنفيذ عمليات النهب ولماذا هي امنة واضاف (اسعارها ارتفعت الان بطبيعة الحال اذ وصلت بعض اصداراتها إلى مبلغ ستة مليارات جنيه وبعضها اربعة مليار واقل واعتقد ان اقبال الناس عليها كبير لانها دراجة مريحة ومتينة وجيدة وتمنح سائقها قدرات كبيرة في تفادي الحوادث)، وتابع ( هذه الدراجات لا تحتاج إلى ترخيص في السودان حتى الان بل فقط أوراق ملكية لذا فان تكلفتها فقط في سعرها ومعالجة الاعطاب التي قد تحدث وهي ليست كبيرة ولا تكلف اموالا طائلة)، ويقول أسامة ميرغني وهو محام يعمل في ام درمان انه حصل عليها بسعر مناسب من احد الاصدقاء وهي بالفعل اقتصادية ومريحة لكنها ليست مثالية فهذه الدراجات أغلبها يعاني من اشكالات البطاريات والبطاريات أساسية واطأسعارها عالية غير هذا هي مناسبة للسودانيين الان مع غلاء الوقود واشكالات ترخيص المركبات وغلاء قطع غيار السيارات، واضاف (كثيرون ركنوا سياراتهم واتجهوا إلى هذه الدراجات).