بسبب ضعف الراتب.. وزير يطلب عمل إضافي

تقرير – الأحداث
أثارت تدوينة لوزير في حكومة الأمل في موقع (LinkedIn) الخاص بالبحث عن العمل ردود أفعال عديدة وانتشر الحديث عنها في الميديا وفي جلسات السودانيين إذ بدأ الأمر محبطاً ويشيء ربما بما يمكن أن تصل له الامور في البلاد بعد اعلان وزير عن حاجته إلى عمل باجر إضافي، وأشار إلى أن ما جعله يبحث عن عمل إضافي هو أن راتبه كوزير لا يكفي، ووصفه بـ(الضعيف)، وكان وزير الثروة الحيوانية أحمد التجاني قد أكد في منشوره أنه يعمل وزيراً للثروة الحيوانية والسمكية وانه يسعى للحصول على وظيفة بدوام جزئي ودعا المهتمين إلى تقديم العون ولمزيد من الايضاح قال لاحقاً إن بحثه يتركز على تقديم خدمات استشارية لشركات ومؤسسات دولية تعمل في مجال الانتاج الحيواني، مؤكدا استعداده للنظر في فرص عمل خارج السودان في الامارات وقطر والسعودية وهو ما اثار موجة من الأراء الناقدة والمرحبة وسط السودانيين، فبينما راى البعض أن ما ذهب إليه الوزير يشيء بان الأمور في البلاد ذاهبة إلى مناطق حرجة بدليل أن الرجل الذي عاد لاحقاً وعرف بارتباطاته بشركات انتاج حيواني معروفة يسعى الان إلى العودة والعمل في المناطق التي جاء منها ما ينفي اولا سردية أنه مطلوب هناك وأنه ضحى بعمله وعاد إلى السودان بدليل طرح نفسه الان للعمل والامر الاخر ان تصريحه يعني أن الراتب لا يكفي فما بالك بالموظفين والعاملين في الدولة وهل يحق لموظفي الدولة العمل بهذه الطريقة بحيث يصبح هؤلاء موظفين كعمل إضافي في الشركات التي تعمل في مجال الانتاج الحيواني بالبلاد فيما راي اخرون أن الاعلان يدل على نظافة يد الرجل الذي لم يجعل ككثيرين المنصب سلعة وتعامل معه بصورة نزيهة. لكن الأمر كما يقول د.أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان يبقي مثيراً للقلق لان الأمر لا يتوقف هنا عند وزير الثروة الحيوانية بل يتجاوزه إلى الجهاز التنفيذي كله ثم هناك نقطة مهمة جداً ماذا قيل للوزراء الذين قدموا إلى المناصب من دول خارجية انت تعود لتقود البلاد في ظرف صعب جداً وفي ظل حرب تستدعي منك ان تعمل من اجل استعادة قدراتها، واضاف (هو تحدث عن الراتب لكنه لم يحدثنا عن الميزات التي يحصل عليها والحوافز والبدلات وغيرها هذه اكبر من الراتب بكثير واذا كان الراتب بحوافزه وبدلاته لا يكفي الرجل عليه أن يقدم استقالته ويمضي في صمت لانه بهذا المنشور لم يحترم الدولة السودانية ولا حكومته ولا مواطنيه والافضل له أن يقدم استقالته)، وتابع (لا اتوقع ان تحرك مثل هذه الامور رئيس الوزراء وتدفعه لاقالة الوزير الذي المح إلى أن الامارات المنخرطة في قتل المواطنين السودانيين لو قدمت له عرض سيقبل وهو امر يقدم اشارات سيئة للمواطنين)، وقال ( ماذهب اليه الوزير بالمناسبة ليس بعيداً عن الاداء الضعيف والمتواضع لحكومة الامل التي نقلت إلى الخرطوم ولا زال معظم وزرائها في بورتسودان ولا اثر لهم في حياة السودانيين ابان وجود الحكومة في بورتسودان ولا بعد نقل الحكومة إلى الخرطوم ولا اتوقع تغييرا في الاداء)، وأضاف (لا أعتقد أن القانون يسمح للوزير أن يكون موظفاً لدى شركة أو مؤسسة داخلية أو خارجية ولا اعتقد أن ما حدث له علاقة بالنزاهة لان الوزير في حال وجد أن راتبه لا يكفي وهو غير راض عنه يمكنه ببساطة أن يقدم استقالته ويقدم طلباً لوظيفة وقتها لن يساله احد وسيكون الامر اخلاقياً وموضوعياً لكن أن يقدم الطلب وهو وزير بالحكومة هذا أمر غير مقبول ولا يجب أن يمر مرور الكرام).
وكان الوزير قد نفى بعد الانتقادات التي انتاشته أن يكون تقدم بطلب الوظيفة اثناء توليه وزارة الثروة الحيوانية، وقال إن المنشور قديم نشر عندما كان مستشار دولي لعدد من الدول الافريقية ودول مجلس التعاون لكنه عاد وأكد في تصريحات له ان راتب الوزير ضعيف، وقال إنه طرح مسالة تحسين رواتب السودانيين عموماً في مجلس الوزراء وطرح حلولاً للمشكلة، وأضاف أنه يعتقد أن زيادة الرواتب جزء من مكافحة الفساد في الجهاز الحكومي ما يؤكد أن الرجل رغم نفيه ان يكون المنشور جديداً فانه يعتقد أن المحتوي صحيح اي انه كوزير لا يتقاضى راتباً يكفيه.

Exit mobile version