بريطانيا تطالب بنشر تقرير خبراء دارفور في مجلس الأمن وسط تساؤلات عن تناقض سياستها مع صادرات الأسلحة إلى الإمارات

طالبت المملكة المتحدة، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي أول أمس، بنشر التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بدارفور التابع للأمم المتحدة، بما يتيح تحويله إلى لجنة العقوبات لاتخاذ إجراءات بحق الجهات المتورطة في تمويل وتمكين الحرب في السودان.

وصرحت نائبة المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، بأن القدرات المتقدمة للمسيّرات المستخدمة في الحرب السودانية «تُموَّل وتُنقل وتُدعَم عبر شبكات خارجية»، داعية إلى زيادة الضغط على المسؤولين عن تمويل الحرب وتمكينها.

ويتضمن التقرير، الذي أُودع لدى أعضاء المجلس منذ 13 يوليو الماضي، فصلاً كاملاً يتناول الدعم الإماراتي لمليشيا قوات الدعم السريع. وقد استمرت الضغوط الإماراتية لمنع نشره منذ ذلك الحين، وفق مصادر مطلعة. وكانت لجنة الخبراء قد أكدت في تقرير سابق أن الأدلة على الدعم والتسليح الإماراتي للمليشيا «ذات موثوقية».

غير أن هذا الموقف البريطاني يثير تساؤلات حول مدى اتساقه مع سياسة لندن في مجال صادرات الأسلحة. فبحسب بيانات تراخيص التصدير البريطانية، ارتفعت قيمة التراخيص الممنوحة للإمارات ضمن الفئة ML10 – التي تشمل المسيّرات ومحركاتها ومنصات إطلاقها ومعدات التحكم بها – من نحو 4 ملايين جنيه إسترليني في عام 2023 إلى 87 مليوناً في 2024، ثم 77 مليوناً في 2025.

ويبقى السؤال الجوهري أمام الموقف البريطاني في الأفعال لا التصريحات فقط: هل ستدعم لندن نشر التقرير كاملاً ومحاسبة المتورطين في شبكات تسليح المليشيا، وتراجع في الوقت نفسه تراخيص صادراتها العسكرية إلى الإمارات في ضوء مخاطر تحويلها إلى السودان؟ أم ستظل تطالب بوقف تدفقات السلاح إلى السودان بينما تستمر في الترخيص بتصديره إلى الدولة التي تتهمها تقارير وتحقيقات متعددة بتغذية هذه التدفقات؟

↑
Exit mobile version