الأحداث – وكالات
كشفت صحيفة ميدل إيست آي في تقرير حصري نُشر يوم 9 يناير 2026 أن الحكومة البريطانية تشارك فعلياً في ملكية ميناء بربرة الاستراتيجي في أرض الصومال (سوماليلاند)، وهو الميناء الذي يديره بشكل رئيسي شركة دي بي ورلد الإماراتية. الملكية مشتركة بين دي بي ورلد (الحصة الأكبر)، حكومة سوماليلاند، وBritish International Investment (BII)، الذراع الاستثماري الحكومي البريطاني الذي انضم كمستثمر أقلية منذ عام 2022.
ويُروَّج للميناء كمركز تجاري يخدم التجارة في القرن الأفريقي ويوفر بديلاً لإثيوبيا عن ميناء جيبوتي، لكنه يقع ضمن شبكة بنى تحتية إماراتية واسعة تشمل قواعد عسكرية ومطارات حول خليج عدن والبحر الأحمر.
ويكشف التقرير أن الميناء والمطار المجاور (على بعد نحو 10 كم) يُستخدمان كمحطة عبور رئيسية لنقل معدات عسكرية من الإمارات إلى قوات الدعم السريع في السودان، التي تُتهم بارتكاب جرائم حرب وفظائع واسعة، بما في ذلك اتهامات بالإبادة الجماعية في دارفور.
وأكدت مصادر موثوقة، بينها ناثانيال رايموند من جامعة ييل، هذا الاستخدام. وفي ديسمبر 2024، رصدت رويترز رحلات جوية إماراتية توقفت في بربرة تحمل معدات عسكرية بناءً على سجلات طلبات الهبوط. يُعتبر الميناء “خط حياة” يمد قوات الدعم السريع بالأسلحة والطائرات المسيرة، مما يطيل أمد الحرب الأهلية السودانية ويتجاوز حظر الأسلحة الدولي.
ويثير الكشف تساؤلات حادة حول تضارب المصالح البريطاني، إذ تدين لندن دعم الإمارات للدعم السريع دبلوماسياً وتفرض عقوبات على قادتها، بينما تمتلك حصة مباشرة في الميناء المرتبط بهذا الدعم. رد BII بأنها مستثمر أقلية في الجانب التجاري فقط، وأن المنشآت التجارية منفصلة تماماً عن أي نشاط عسكري.
يأتي التقرير في سياق توترات إقليمية متصاعدة، بما في ذلك اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في ديسمبر 2025 وزيارة وزير خارجيتها للمنطقة، مما يزيد من تعقيد الصراعات في القرن الأفريقي.
بريطانيا تشارك في نقل اسلحة اماراتية للدعم السريع
