برشلونة يسعى للانفراد بصدارة الدوري الإسباني بعد سقوط ريال مدريد

تتجه الأنظار إلى ملعب «ميستايا»، مساء الأحد، حيث يحل برشلونة ضيفاً على فالنسيا في الجولة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، في مواجهة يبحث خلالها حامل اللقب عن انتصاره الرابع على التوالي، والانفراد بصدارة جدول المسابقة، مستفيداً من السقوط المفاجئ لريال مدريد أمام ريال بيتيس صفر – 1. ويدخل برشلونة المباراة وهو في صدارة جدول الترتيب برصيد 9 نقاط، بعدما حقق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث الأولى، بينما يحتل فالنسيا المركز الـ17 برصيد نقطة واحدة فقط. وأصبح الفريق الكاتالوني أمام فرصة ثمينة للابتعاد عن غريمه التقليدي ريال مدريد، الذي توقف رصيده عند 9 نقاط أيضاً بعد خسارته أمام بيتيس، ليتفوق برشلونة عليه حالياً بفارق الأهداف. وفي حال فوز برشلونة على فالنسيا، سيرفع رصيده إلى 12 نقطة وينفرد بالقمة بفارق 3 نقاط عن ريال مدريد وبيتيس.

ويعيش برشلونة بداية قوية للموسم تحت قيادة مدربه الألماني هانزي فليك، بعدما استهل حملة الدفاع عن لقبه بالفوز على إلتشي بـ5 أهداف دون رد، ثم تغلب على أتلتيك بلباو بهدفين دون رد، قبل أن يواصل انطلاقته المثالية بفوز كبير على رايو فايكانو 5 – 2 في الجولة الماضية. وسجل الفريق 12 هدفاً في مبارياته الـ3 الأولى مقابل استقبال هدفين فقط، ما يعكس قوته الهجومية وقدرته على فرض أسلوبه منذ بداية الموسم. وكان الفوز على رايو فايكانو لافتاً بصورة خاصة، بعدما سجل كل من رافينيا ولامين يامال هدفين، بينما واصل يامال تأكيد مكانته بوصفه أحد أبرز عناصر الفريق، وسجَّل هدفه الـ50 مع برشلونة ليصبح أصغر لاعب يصل إلى هذا العدد من الأهداف مع أحد أندية الدوريات الأوروبية الـ5 الكبرى، كما يقدِّم رافينيا بدايةً رائعةً، بعدما سجَّل 5 أهداف وصنع هدفاً في أول 3 مباريات بالدوري، ليشكِّل مع يامال وأنتوني جوردون أحد أخطر مفاتيح اللعب الهجومي لبرشلونة.

وتمنح هذه البداية فليك خيارات هجومية متعددة، خصوصاً مع تألق رافينيا، وعودة فيرمين لوبيز إلى مركز صانع الألعاب، واستمرار يامال في الجناح، بينما يواصل الوافد الجديد أنتوني جوردون الحصول على دور مهم في الثلث الهجومي. ومن المتوقع أن يعتمد فليك على تشكيلة قوية رغم اقتراب انطلاق مشوار برشلونة في دوري أبطال أوروبا، حيث يلتقي في الجولة الأولى مع فينورد يوم الأربعاء المقبل. وفي المقابل، تبدو مهمة فالنسيا أكثر صعوبة في ظلِّ البداية المتواضعة للفريق. فقد اكتفى الفريق بالتعادل السلبي مع سيلتا فيغو في الجولة الأولى، ثم خسر أمام ريال بيتيس بهدف دون رد، قبل أن يسقط أمام ديبورتيفو لاكورونيا 1 -3، ليحصد نقطة واحدة فقط من أصل 9 ممكنة. كما سجَّل فالنسيا هدفاً واحداً فقط في مبارياته الـ3، مقابل استقبال 4 أهداف، وهو ما يوضِّح حجم الفارق في المستوى والنتائج بين الفريقين قبل مواجهة «ميستايا».
ومع ذلك، لا يمكن لبرشلونة التعامل مع المباراة بوصفها سهلة، خاصة أن فالنسيا حقَّق فوزاً مفاجئاً 3 -1 على الفريق الكاتالوني في آخر مواجهة بينهما على ملعب «ميستايا» الموسم الماضي، وهو ما أنهى سلسلة طويلة من تفوق برشلونة في المواجهات المباشرة. ويملك برشلونة أفضلية واضحة تاريخياً في إجمالي المواجهات، لكن مباراة الموسم الماضي أكدت أن اللعب في «ميستايا» يمكن أن يمثل اختباراً مختلفاً، حتى أمام حامل اللقب. ويعاني الفريقان من بعض الغيابات قبل المباراة. ففي صفوف فالنسيا يغيب جاستن دي هاس، وسيرجي كانوس، وخوسيه كوبيتي، ودييغو لوبيز، ونيكولاس أوتاميندي، إلى جانب أور رودريغيز، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة ديميتري فولكييه، ولويس ريوخا. أما برشلونة فيفتقد فرينكي دي يونغ، وروني برداغي، وجيسي بيسيو، بسبب الإصابات، مع وجود شكوك أيضاً حول جاهزية غافي.

ومن المنتظر أن يواصل مارك بيرنال وبيدري قيادة وسط ملعب برشلونة، مع إمكانية مشاركة الوافد الجديد رودري مجدداً من على مقاعد البدلاء، فيما يظل رافينيا إحدى أهم الأوراق التي يعتمد عليها فليك، بعدما بدأ الموسم بمعدل تهديفي مرتفع. وقد يجري فليك بعض التغييرات في الخط الخلفي، مع مشاركة إريك غارسيا وجيرارد مارتين، بينما يعود فيرمين لوبيز إلى مركز صانع اللعب خلف الثلاثي يامال وجوردون ورافينيا.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية لبرشلونة قبل بداية مشواره الأوروبي، إذ يسعى الفريق إلى دخول دوري أبطال أوروبا بمعنويات مرتفعة، وفي الوقت نفسه استغلال أول تعثر لريال مدريد هذا الموسم لتوجيه رسالة مبكرة في سباق المنافسة على لقب الدوري. فالفوز في «ميستايا» لن يمنح برشلونة 3 نقاط فقط، بل سيضعه منفرداً في القمة بفارق مريح نسبياً بعد 4 جولات، ويؤكد أن حامل اللقب عازم على الدفاع عن عرشه منذ الأسابيع الأولى.

أما فالنسيا، فيدرك أن مواجهة برشلونة تمثل فرصة مثالية لقلب التوقعات واستعادة الثقة بعد البداية المخيبة، خصوصاً أن الفريق يلعب أمام جماهيره. وبينما تبدو الكفة مائلة بوضوح لمصلحة برشلونة بالنظر إلى النتائج والهجوم القوي للفريق في بداية الموسم، فإن «ميستايا» كان شاهداً بالفعل على قدرة فالنسيا على إيقاف حامل اللقب، الأمر الذي يجعل المواجهة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة فريق فليك على التعامل مع المباريات خارج ملعبه عندما يدخلها وهو المرشح الأبرز للفوز.

Exit mobile version