الأحداث – ماجدة حسن
في مشهدٍ عكس روح التفاؤل وعودة الحياة إلى طبيعتها، أحيت الفنانة السودانية إيمان الشريف سلسلة حفلات جماهيرية مفتوحة في العاصمة الخرطوم، شملت مناطق الكلاكلة وأم درمان وشرق النيل، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من المواطنين.
وجاء حفل الكلاكلة، الذي أُقيم على الهواء الطلق، كأحد أبرز الفعاليات الفنية منذ فترة طويلة، حيث احتشدت أعداد ضخمة من الجماهير للاستمتاع بأغنيات الفنانة التي لطالما ارتبطت بالوجدان السوداني. كما سبقه حفل ناجح في أم درمان، فيما تواصلت الجولة بحفل آخر في شرق النيل، في تأكيد عملي على عودة النشاط الثقافي والفني إلى العاصمة.
هذه الحفلات المجانية لم تكن مجرد مناسبات ترفيهية، بل حملت في طياتها رسائل أعمق للداخل والخارج. فمن جهة، أسهمت في رفع الروح المعنوية للمواطنين وإدخال البهجة إلى قلوبهم بعد فترة عصيبة، ومن جهة أخرى عكست صورة إيجابية عن استقرار الأوضاع الأمنية وعودة الكثافة السكانية إلى مدن الخرطوم الثلاث.
ويرى متابعون أن إيمان الشريف قدّمت نموذجاً للفنان صاحب الرسالة، إذ جمعت بين الحس الوطني والالتزام الفني، متقدمة بخطوات عملية تعبّر عن مسؤولية تجاه الوطن والمواطن. فقد استطاعت من خلال فنها أن تبعث برسالة مفادها أن السودان يتعافى، وأن القادم يحمل أملاً بمستقبل أفضل.
وقد وجدت هذه المبادرات إشادة واسعة في الأوساط الشعبية، حيث اعتبر كثيرون أن ما قامت به الفنانة يُحسب في رصيدها الوطني قبل الفني، لما له من أثر اجتماعي وإعلامي ملموس. وبين صوت الأغنيات وحماس الجماهير، بدت الخرطوم وكأنها تستعيد عافيتها تدريجياً، في مشهدٍ يؤكد أن الثقافة والفن يظلان من أقوى أدوات تعزيز الأمل وترسيخ الإحساس بالحياة.