تقارير

باستثناء مصر واريتريا.. لماذا ساندت دول الجوار بندقية حميدتي؟

تقرير – أمير عبدالماجد
إتهم مسؤول حكومي اثيوبيا بتسهيل هجمات لتحالف مليشيات الدعم السريع والحلو علي مدينة الكرمك بالنيل الأزرق، وأكد المسؤول الحكومي في تصريحات لـ(سودان تربيون) ان الهجمات على الكرمك انطلقت من داخل اثيوبيا عبر تحرك من اصوصا إلى خور الذهب في وقت تتردد فيه اخبار عن ارسال قوة من جيش جنوب السودان إلى مناطق جنوب كردفان لخوض معارك هناك ومعلوم للجميع الدور الكبير الذي لعبه نظام محمد ادريس ديبي الرئيس التشادي الذي فتح البلاد وحولها إلى منصة دعم للمليشيا وهو ما فعله ايضاً خليفة حفتر في حكومة جنوب ليبيا التي فتحت مطار الكفرة وحولته إلى مطار تابع للمليشيا واقامت معسكرات في المنطقة للتحشيد والتجميع فيما ارسلت النيجر الحرس الوطني بكامله إلى السودان (حوالي اربعة الاف جندي) للقتال مع حميدتي وفتحت افريقيا الوسطي حدودها وارسلت آلاف المقاتلين للقتال مع حميدتي فما الذي جعل محيطنا الاقليمي عدواً إلى درجة تحويل اراضيه إلى ممرات سلاح ودعم واسناد لتمرد على شرعية الدولة؟ ما الذي يجعل كامل الدول المحيطة بنا باستثناء مصر واريتريا؟ هل هو المال الاماراتي ام العداء ضد النظام السياسي السوداني ام العداء للسودان كبلد؟ لماذا تحولت دول بعينها في محيطنا الاقليمي إلى جهات لا تبالي بما يحدث للمواطنين السودانيين الذي قتلوا وسحلوا وشردوا امام أنظارهم؟.
يقول محمد يقين الباحث السياسي إن الدول المحيطة بالسودان كلها فيما عدا اريتريا ومصر كانت مع الانقلاب وساندته ووقفت معه وكانت تعلم أن حميدتي يسعى للانقضاض على السلطة وهو ما كشفه الرئيس الاريتري للقيادة السودانية التي نقل لها وقتها مادار بينه وحميدتي عندما زاره في اسمرا اذ أخبره حميدتي انه سيتسلم السلطة في السودان وانه يمد يده إلى اريتريا ويرجو مساندته وهو تقريباً ما ردده حميدتي على مسامع كل رؤساء الدول في الاقليم التي زارها تحت لافتة نائب رئيس مجلس السيادة والجميع يذكر زياراته المتكررة لجوبا واديس ابابا والى انجمينا وغيرها وكلها كانت في سياق التجهيز للانقضاض على السلطة وحميدتي أخطرهم جميعاً بنيته الانقلاب على السلطة حتى القاهرة وصلتها معلومة مباشرة من حاكم الامارات محمد بن زايد الذي زار القاهرة قبل يومين من الانقلاب وناقش مع السيسي نظرة الامارات لما يحدث في السودان واحتمالات سيطرة حميدتي على السلطة وهو اخطار مباشر برايي، وأضاف (اعتقد أن موقف هذه الدول تشاد وجنوب السودان وجنوب ليبيا وافريقيا الوسطي والنيجر وحتى كينيا ويوغندا هذه دول تعاني اشكالات اقتصادية طاحنة قدمت لهم الامارات وعوداً سخية بدعمهم وسلمت معظمهم أموال وهذا أمر معلوم وصل حتى الاتحاد الافريقي وكلها برايي كانت ترتيبات لمرحلة ما بعد استلام حميدتي للسلطة لانهم أبلغوا بصورة واضحة أن استلام السلطة مسالة وقت فقط)، وتابع (هناك طبعاً أجندة لكل دولة فالجنوب مثلا لن يدفع أموال لنقل بتروله وابيي محسومة له والحلو سيحصل على مناصب والمواطن الجنوبي سيكون له الحق في الحصول على امتيازات المواطن السوداني وفي تشاد سيتخلص ديبي من هواجسه ويفتح للجنجويد الباب لاستلام السودان واقامة دولتهم دون أن يهددوه وسيغلق باب الهواجس من حدوده الشرقية كما اعتقد وستعود على دول مثل افريقيا الوسطى والنيجر فوائد كبيرة تتيح مبدئياً لمواطنيها الحصول على أوراق سودانية تتيح لهم التحرك في الدول العربية وتمنحهم حقوق تنقيب عن الذهب وغيرها، اما فيما يتعلق باثيوبيا فان حميدتي كان يخدع آبي أحمد ويصفه بـ (عراب) النظام الافريقي الجديد وجميعهم بطبيعة الحال حصلوا على قروض وأموال اماراتية جعلت تقبلهم لفكرة مساندة حميدتي حقيقية) لكن ما الذي يجعلهم رغم تطورات الحرب يسعون لتوفير الدعم والسند لمليشيا ارهابية وقاتلة؟.
يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن المعادلة لم تتغير والمال هنا هو الفيصل، صحيح تراجع دور حميدتي اذ لم يعد هو من يتحدث مع رؤساء الدول الافريقية وتولت الامارات بنفسها التحدث معهم لكن هذا لا يغير شيء هؤلاء ينظرون إلى المال الذي يتدفق عليهم ولايهمهم ان قتل الشعب السوداني كله الشيء الوحيد الذي يتحسبون له هو بقائهم في الحكم هذا هو ما يقلقهم ويهمهم اما التسبب في اضرار للجيران وقتل المدنيين فهذه امور لا تهمهم وليست في حساباتهم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى