الأحداث – وكالات
تشهد الساحة اليمنية تطورات سياسية وأمنية متسارعة تعكس تصاعد الخلافات داخل معسكر السلطة المعترف بها دوليا، في ظل إعادة ترتيب للأوضاع الميدانية وتباينات حادة حول إدارة الملفات السيادية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي أن وزير النقل في الحكومة اليمنية المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي رفض توجيهات صادرة عن الحكومة اليمنية بشأن ملف الطيران، في خطوة تعكس عمق الخلافات المؤسسية حول إدارة قطاع الطيران المدني والصلاحيات المرتبطة به، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة تنشيط الحركة الجوية لأغراض إنسانية واقتصادية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي انسحابه رسميا من عدد من المناطق في محافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب مناطق حدودية أخرى، وتسليمها لقوات درع الوطن، استجابة لقرارات التحالف العربي والحكومة الشرعية، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى خفض التوتر وإعادة ترتيب الانتشار العسكري في شرق اليمن.
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها إعلان حالة الطوارئ، في ظل ما وصفته بتحديات أمنية خطيرة وانقسامات داخلية تهدد وحدة الدولة وسلامة مؤسساتها، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي للحفاظ على الأمن العام ومواجهة أي تحركات من شأنها تقويض الشرعية أو زعزعة الاستقرار.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة حالة من التعقيد السياسي والعسكري في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو التهدئة وإعادة توحيد القرار السيادي، خصوصا في الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن والطيران وإدارة الأراضي.
