الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان خفض وتيرة العمليات الهجومية بسبب تناقص مخزونات الأسلحة
Mazin
تل أبيب / واشنطن
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر عسكرية وأمنية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان في إمكانية تقليل وتيرة الهجمات الجوية والصاروخية على إيران، وذلك للحفاظ على استدامة العمليات العسكرية لفترة أطول. وأوضحت تقارير من قناة i24 الإسرائيلية أن هذا التوجه يأتي وسط انخفاض ملحوظ في مخزونات الأسلحة الدقيقة والصواريخ الاعتراضية لدى الطرفين، خاصة أنظمة الدفاع الجوي مثل THAAD وPatriot وDavid’s Sling وArrow، التي استُهلكت بكثافة خلال الأيام الأولى من التصعيد. وأشارت التقديرات إلى أن الاستخدام المكثف للذخائر – بما في ذلك أكثر من 4000 ذخيرة ألقتها إسرائيل وحدها على أهداف إيرانية – قد يدفع الجانبين إلى اعتماد استراتيجية “حرب استنزاف” أكثر ترشيداً، بدلاً من الضربات السريعة والمكثفة، لتجنب نقص حاد قد يعرض القدرات الدفاعية للخطر في حال امتداد الصراع لأسابيع إضافية. في السياق نفسه، أكد مسؤولون أميركيون أن الإنتاج المحلي للصواريخ يواجه تحديات في مواكبة الاستهلاك السريع، رغم تصريحات الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تمتلك “إمدادات شبه غير محدودة”. ومع ذلك، حذرت تحليلات من معاهد أمنية (مثل Atlantic Council) من أن مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية قد يصل إلى مستويات حرجة خلال أيام إذا استمرت وتيرة الهجمات الإيرانية الحالية. من جانبها، أظهرت إيران انخفاضاً تدريجياً في حجم الردود الصاروخية، وفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي، والتي ترجح أن ذلك يعود إلى تدمير منصات الإطلاق وترشيد الاستهلاك استعداداً لمرحلة استنزاف طويلة الأمد. يأتي هذا التطور في اليوم الخامس إلى السادس من العملية العسكرية المشتركة، وسط توقعات بأن تستمر العمليات لأسابيع (4-6 أسابيع حسب تقديرات البيت الأبيض)، مع تركيز متزايد على تدمير القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لتأمين التفوق الجوي الكامل.