الوضع في كردفان.. هجوم على بارا وبارود صندل يتلقى ردوداً صادمة

تقرير – أمير عبد الماجد

قالت مصادر عسكرية، السبت، إن مليشيا الدعم السريع شنت هجوماً واسعاً على مدينة بارا حاولت من خلاله مفاجأة الجيش وقت تناول افطار رمضان الجمعة، وأكدت المصادر أن الجيش كبد القوات التي هاجمته خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد وتم الاستيلاء على (31) عربة قتالية من بينها سيارات مجهزة بقاذفات كاتيوشا.
وتشهد شمال كردفان حاليا حراكاً عسكرياً كبيراً، وعلى الصعيد نفسه قالت مصادر خاصة إن عبدالرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا عقد اجتماعاً باحدى القرى في ضواحي نيالا وجه خلاله انتقادات حادة لرئاسة استخبارات المليشيا، ووصفها بـ (الضعيفة) وغير المنضبطة على خلفية الهزيمة التي تعرضت لها المليشيا في بارا، وجاء رد الاستخبارات على ما قاله عبدالرحيم دقلو صادماً للرجل الذي اعتاد توجيه التوبيخ للضباط والجنود دون أن يتلقى ردوداً منهم لكن المصادر قالت إن ممثل الاستخبارات في الاجتماع واجه عبدالرحيم دقلو بان القوات التي كانت موجودة في بارا كانت تقاتل وهي في أضعف حالاتها المعنوية والقتالية إذ ظلت تعاني من نقص في الذخيرة والسلاح، وأشار إلى أن واحدة من أهم عوامل النجاح هي الا تستثير المجتمعات المحلية والا تستعديها وهو أمر لم تنجح فيه المليشيا التي اصبحت تستثير الجنود وهم يشاهدون قادتهم يقيمون ارتكازات متقاربة على طريق الصادرات وينهبون المواطنين ويرسلون المنهوبات إلى مناطقهم عبر سيارات المليشيا، وقالت استخبارات المليشيا ان ضباطا معلومين حولوا منهوبات مدينة بارا إلى تجارة حيث نهبوا أحياء باكملها فرضوا على الجنود عدم دخولها ونهبها ونهبوها هم ونقلوا محتوياتها للبيع في نيالا وبعضها نقل للبيع في دولة جنوب السودان وتشاد لذلك عندما هاجم الجيش ارتكازات المليشيا المتقدمة انسحب الجنود وطلبوا من الجنود الذين “شفشفوا” منازل المواطنين ومنعوهم من “الشفشفة” أن يقاتلوا الجيش وحدهم ورغم وضوح اللغة التي تحدث بها ممثل الاستخبارات التابع للمليشيا فان دقلو أصر على تقصيرها وانها كانت قادرة على التواصل مع اعلام المليشيا من أجل نشر اخبار مفرحة تخرج المليشيا من حالة الاحباط، ودعا دقلو الاستخبارات إلى تجميع المقاتلين من اجل استعادة المدينة ومعاقبة المواطنين الذين اظهروا فرحاً بعودة الجيش إلى المدينة رغم ما عانوه من قتل وتهجير بسبب موقفهم هذا عندما عادت المليشيا اخر مرة إلى بارا حيث وجدت كشوفات جاهزة اعدها متعاونون معها لمن رحبوا بدخول الجيش إلى المدينة ما اسفر عن قتل مئات المواطنين العزل واستخدم على نطاق واسع من اجل تصفية الخلافات في المجتمع المحلي بالمدينة ولعل حادثة مقتل الشابة نور واسرتها يقف دليلاً على ما حدث اذ سرب طليقها احاديث عن تاييدها ووالدها للجيش فتمت تصفيتهم بدم بارد رغم ان نور ووالدها لاعلاقة لهم بالحرب وتفصيلاتها وكل مافي الامر ان طليقها حاول استعادتها ورفضت وهو رفض سانده والدها فكان مصيرهم الموت في حفل تصفية حسابات كبير اقامته المليشيا في بارا وكانت قيادة الجيش قد دفعت باعداد كبيرة من المقاتلين إلى شمال كردفان لتامين بارا والدخول في معارك بمناطق الخوي وغيرها تزامناً مع وصول آليات دخلت مباشرة في العمليات العسكرية التي بدأت تتحرك بصورة واضحة خلال النصف الثاني لرمضان مع انتشار كثيف للمسيرات التي تعمل على قطع الطرق وقصف الامدادات واي محاولات لارسال فزع من منطقة إلى اخرى كما اعتادت المليشيا، ومع خروج طرق الامداد القادم من الجنوب الليبي عن الخدمة واغلاق الجيش طرق تهريب الامدادات من غرب ام درمان والدبة تنفيذا لقرارات ولاة ولاية الخرطوم والشمالية بمنع خروج الامدادات بالوقود والغذاء إلى كردفان دخلت المليشيا في حالة هلع سبق وعاشتها في مناطق أخرى أثناء الحرب عندما توقف الامداد الغذائي ووجدت نفسها مضطرة للتعامل مع جوع حقيقي تعانيه أطرافها قبل ان ينتقل إلى قلبها ويجبرها على مغادرة المنطقة.
وكانت تسريبات عن قياديين في القوات المشتركة قالت انهم تلقوا اتصالات من المتمرد صندل القيادي في حركة العدل والمساواة وعضو ما يعرف الان بحكومة تاسيس اجرى اتصالات مع ضباط في القوات المشتركة مستغلا علاقاته الشخصية معهم من اجل السماح بمرور امدادات غذائية إلى نيالا وهي امدادات قال الرجل انها قادمة من تشاد حيث سيتم تهريبها من هناك وتمر بارتكازات تسيطر عليها القوات المشتركة وقال المصدر ان الضباط ابلغوه أنهم لا يملكون صلاحيات للموافقة وان امر كهذا يجب ان تأتي تعليماته من الجيش.

Exit mobile version