الواثق كمير يحدد خمس قضايا لبناء التوافق الوطني.

الاحداث / الخرطوم

في ورقة تحليلية جديدة خصّ بها الباحث والمفكر السوداني الواثق كمير منصة “الجزيرة نت” نشرت فجر اليوم دعا إلى ضرورة الاعتراف بالخلافات السياسية العميقة التي تمنع التوصل إلى توافق وطني حقيقي في السودان، مشيرًا إلى أن حل الأزمة لا يكمن فقط في وقف الحرب، بل في تفكيك جذور الانقسام السياسي والاجتماعي.

حملت الورقة عنوان: “مستقبل السودان: من حروب الرؤى إلى رؤية وطنية مشتركة”، اعتبرها كمير بمثابة “جرد حساب سياسي” لما بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023، تستند إلى خبرة عملية ومشاورات موسعة مع قيادات من مختلف الاتجاهات السياسية والمدنية.

ويشير كمير إلى أن مشكلة السودان لم تكن غياب الرؤى، بل تعددها وتناقضها، وهو ما أدّى إلى إنهاك الدولة وتفكيك مؤسساتها. ومن هذا المنطلق، يرى أن “صراع الرؤى” يجب أن يُستبدل بحوار صريح حول القضايا الجوهرية.

حدّد كمير خمس قضايا رئيسية يرى أنها تمثّل العقبات الأكبر أمام إنهاء الحرب وبناء التوافق الوطني:

مستقبل قوات الدعم السريع.

دور القوات المسلحة في المرحلة الانتقالية.

قيادة الجيش والخلاف حول بقائها أو تغييرها.

مشاركة الإسلاميين في الحياة السياسية.

دور الفاعلين الإقليميين والدوليين في النزاع.

وتنقسم القوى السياسية حول كل من هذه القضايا، ما يعكس، بحسب كمير، خلافًا جوهريًا حول فهم طبيعة الدولة ومصادر الشرعية، مشيرًا إلى أن تعدد سرديات الحرب يزيد من حدة الاستقطاب ويعقّد جهود الحل.

كما انتقد كمير فشل المبادرات السياسية والمدنية المتعددة، ومنها مؤتمر القاهرة 2024، الذي أخفق المشاركون فيه حتى في إصدار بيان مشترك، معتبرًا أن الوثائق وحدها لا تكفي، وأن المطلوب هو مواجهة مباشرة وصريحة للخلافات.

واختتم كمير ورقته بالتأكيد على أن السودان يقف اليوم عند مفترق تاريخي دقيق، بين استمرار حروب الرؤى، أو الدخول في مسار وطني توافقي، لن يتحقق دون شجاعة سياسية واعتراف متبادل بالخلافات لإعادة تعريف قواعد العمل الوطني.

Exit mobile version