المنهوبات المضبوطة بالخرطوم.. قلق شرطي من “التلف” ومناشدات عاجلة للمواطنين بالتعرف على ممتلكاتهم
Mazin
الخرطوم – محمد البشاري
تمثل منهوبات المواطنين والمؤسسات جراء الحرب أكبر عائق أمام عودتهم إلى الخرطوم، غير أن قوات الشرطة أطلقت دعوات ومناشدات عاجلة للمواطنين والمؤسسات للتعرف على منهوباتهم التي تم ضبطها عقب تحرير العاصمة وتم التحفظ عليها في عدد من المواقع بولاية الخرطوم، الشرطة لم تتوقف عند هذا الحد بل مضت للتأكيد على أن تسهيل وتبسيط إجراءات تسليم منهوبات المواطنين إلى أصحابها.
*مشاهد صادمة:* أمس الأربعاء وبترتيب من الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة وقفنا برفقة عدد من الصحفيين على المنهوبات التي ضبطتها السلطات عقب تحرير العاصمة الخرطوم والتي تم التحفظ عليها في إحدى صالات معرض الخرطوم الدولي وفي موقع اخر بالقرب من رئاسة شرطة محلية شرق النيل بجانب رئاسة مباحث شرطة ولاية الخرطوم إلى حين التعرف عليها بواسطة ملاكها وتسليمهم إياها وفقا لاجراءات قانونية ميسرة، مشهد المنهوبات كان صادما ويزيل الستار عن وجه المليشيا القبيح في ممارسة الدمار والنهب والتخريب، المنهوبات تمثلت أجهزة كهربائية واثاثات منزلية فضلا أجهزة طبية وماكينات طباعة، أكثر ما كان لافتا وصادما في المنهوبات التي تم ضبطها تمثل في عدد من ماكينات غسيل الكلى التي تتواجد بصالة معرض الخرطوم الدولي والتي يحتاجها بشدة مرضى الفشل الكلوي فضلا عن ثلاجات دم وأجهزة فحص الدم، كما تلاحظ وجود أجهزة موجات صوتية بموقع المنهوبات المضبوطة بشرق النيل.
*أجهزة حساسة:* ودعت قوات الشرطة، المواطنين إلى الإسراع في التعرف على ممتلكاتهم التي تمت استعادتها عقب عمليات النهب الواسعة إبان فترة الحرب واستلامها، محذرة من إمكانية تعرضها للتلف بسبب سوء التخزين وتعرضها للشمس والأتربة، خاصة الأجهزة الحساسة. وقدم مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بقوات الشرطة اللواء شرطة د. الخواض الشامي عبد الرحيم بمقر الإدارة، الأربعاء، تنويرًا لعدد من الصحفيين، بحضور مدير المكتب التنفيذي العقيد سلافة حسن عبد الله علي. وكشف خلال اللقاء عن شروع الشرطة في عمليات توثيق وتصوير واسعة للمضبوطات المستردة تمهيداً لعرضها عبر وسائل الإعلام، مناشداً المواطنين بالإسراع في التعرف على ممتلكاتهم واستلامها. وقال إن بقاء المضبوطات في مواقع غير مهيأة يشكل عبئاً كبيراً على الشرطة كونها عرضة لعوامل التعرية والشمس والأتربة، مشيراً إلى أن بعضها حساس جداً ومعرض للتلف خاصة الأجهزة الكهربائية، وأوضح أن الشرطة تعمل بالتعاون والتنسيق مع التلفزيون القومي والنيل الأزرق على إعداد مواد مصورة لعرض المضبوطات ليتمكن المواطن من التعرف على مقتنياته. ولفت الشامي إلى وجود صالة كاملة لعرض المنهوبات في معرض الخرطوم الدولي مليئة بالأجهزة الكهربائية والمعدات المختلفة وصالة عرض في رئاسة شرطة مباحث ولاية الخرطوم وصالة عرض ثالثة في شرطة محلية شرق النيل، وأشار إلى أن المضبوطات تشمل كميات كبيرة من ماكينات التصوير وماكينات طباعة الفليكس الخاصة بإعلانات الطرق محفوظة حالياً بمباحث الولاية ووصفها بأنها ثمرة جهود كبيرة بذلتها القوات النظامية.
*سهولة الإجراءات:* وحول إجراءات الاستلام أكد الشامي أن إجراءات استلام الممتلكات سهلة وميسرة ولا توجد أي تعقيدات ويكفي أن يثبت المواطن ملكيته للمضبوطات عبر أي إثبات أو يتعرف عليها أمام النيابة ليتم توجيه الجهات المختصة بتسليمها فوراً، وعلى ذات الصعيد نوه الشامي إلى أن عدد المركبات المنهوبة التي تم حصرها بولاية الخرطوم حتى الآن تجاوزت 19 ألف مركبة مؤكداً أن التعرف عليها سهل لوجود سجلاتها برقم الشاسيه والماكينة في نظام الإدارة العامة للمرور، وأوضح أن لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة ومحاربة الظواهر السالبة هي الجهة المعنية بحصر المركبات والمنهوبات حيث يتم رفع أرقام الشاسيه والماكينة وإرسالها للمرور للتوصل إلى ملاكها، وفيما يتعلق ببلاغات المنهوبات المادتين 174 و175 من القانون الجنائي أشار إلى أن البلاغات في تزايد يومي مع عودة المواطنين واكتشافهم لفقدان ممتلكاتهم. وتحدث الشامي عن تفاصيل آلية تنفيذ حملات الكردون التي تشهدها أطراف الولاية لاسترداد المنهوبات ومحاربة الظواهر السالبة، وقال إن القوة المنفذة عبارة عن تشكيل مشترك من عدة جهات تضم قوات الشرطة والشرطة العسكرية والاستخبارات والقوات المشتركة والأجهزة الأخرى، مشيراً إلى أن العملية تبدأ بتطويق كامل للمنطقة المستهدفة وإغلاقها اعتباراً من الساعة الحادية عشرة ليلاً على أن تبدأ عمليات التفتيش الدقيق داخل الكردون في الصباح الباكر بحثاً عن المسروقات والسلاح والمخدرات. وشدد الشامي على أن عمليات التفتيش تحكمها ضوابط قانونية صارمة
*جولة الوفد:* أولى زيارات الوفد الصحفي كانت إلى مقر رئاسة مباحث شرطة ولاية الخرطوم حيث رصدنا وجود عدد كبير من ماكينات الطباعة بمختلف أنواعها، ودعا مدير مباحث الولاية العميد حامد محمد مريدي المواطنين والمؤسسات للحضور إلى مقر المباحث للتعرف على ممتلكاتهم واستلامها، مشيرا إلى أن بنك السودان استلم ماكينات طباعة تخصه كانت ضمن المنهوبات.
بالمقابل ناشد مدير شرطة محلية شرق النيل المكلف العميد محمد عباس سليمان المواطنين والشركات والتجار للحضور إلى موقع المنهوبات المضبوطة للتعرف على ممتلكاتهم، مشيرا إلى أن إجراءات استلام المنهوبات بواسطة أصحابها سهلة وميسرة، وأضاف أن أكثر من 400 شخص تعرفوا على ممتلكاتهم وقاموا باستلامها.
فيما أكدت القوة المكلفة بتأمين المنهوبات المضبوطة بمعرض الخرطوم الدولي أن نحو (161) شخصا تسلموا ممتلكاتهم بعد أن تعرفوا عليها.