المليشيا تحشد في جنوب السودان.. محاولات للهجوم على سنار والنيل الابيض وشمال كردفان

تقرير – الأحداث
قالت مصادر من جنوب السودان إن دعما عسكريا شوهد وهو يعبر الحدود لدعم تحالف مليشيا الحلو والدعم السريع بولاية النيل الازرق السودانية، ففي منطقة المابان قام نظام سلفاكير ودولة يوغندا بتجميع أكثر من 50 مدرعة عسكرية وشحنات أسلحة و100 سيارة لاندكروزر، فيما تمت عمليات اعادة تسليح مجموعة البيشي بولاية أعالي النيل وهي قوات هربت إلى جنوب السودان من ولاية سنار تمت اعادة تسليحها وسمح نظام سلفاكير بان يتم دعم هذه القوات بقوات تم نقلها من جنوب دارفور بالسودان عبر جنوب السودان ويتم تجميعهم وتسليحهم الان داخل جنوب السودان استعدادا لهجوم على ولايـة سنار انطلاقا من جنوب السودان وتم تجميع قوات تايغر (الحرس الرئاسي) التابعة لنظام سلفاكير التي شاركت باسقاط مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان يتم تجميعها مرة اخرى في شمال بحر الغزال للمشاركة في الهجوم على مدينتي الدلنج وكادوقلي بولايـة جنوب كردفان، ويقول مراقبون إنه بعد انتهاء عيد الفطر هناك ثلاثة مناطق حدودية سودانية سيتم الهجوم عليها انطلاقا من جنوب السودان وهي سنار والنيل الابيض وشمال كردفان بالسودان.
وفي تطور جديد يعكس تصاعد الجدل حول الوضع الصحي لرئيس جنوب السودان، دعت منظمة مدنية البرلمان في جنوب السودان إلى التحرك للنظر في إخضاع الرئيس سلفا كير ميارديت لتقييم طبي دستوري، لتحديد مدى قدرته الجسدية والذهنية على مواصلة أداء مهامه في قيادة البلاد، وجاءت الدعوة على لسان ائتلاف الشعب للعمل المدني، وهو أحد كيانات المجتمع المدني، في بيان صحفي صدر يوم الاثنين، عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه بمؤشرات متزايدة على تراجع قدرة الرئيس على الاضطلاع بمهام منصبه خلال السنوات الأخيرة، مستنداً إلى عدد من الظهورات العلنية والمشاركات الرسمية التي قال إنها أثارت نقاشاً واسعاً بشأن حالته الصحية وبحسب البيان فإن الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان لسنة 2011 المعدل ينص في المادة 98 (ب) على أن يكون رئيس الجمهورية “سليم العقل”، فيما تشير المادة 102 (د) إلى إمكانية خلو منصب الرئيس في حال العجز الجسدي أو الذهني الذي يمنعه من أداء واجباته الدستورية وفي هذا السياق، طالب الائتلاف الهيئة التشريعية الوطنية الانتقالية المعاد تشكيلها بتفعيل المادة 102 (د) إلى جانب المواد 103 (6) و(7) و(8)، والتي تتيح، وفقاً للنصوص الدستورية، تشكيل مجلس طبي مستقل للنظر في مدى أهلية الرئيس الصحية للاستمرار في ممارسة سلطاته، ودعا البيان إلى تشكيل هيئة طبية مستقلة عبر اللجنة الطبية المختصة، تتولى إجراء تقييم شامل وموضوعي للحالة الصحية للرئيس، على أن يتم إعلان النتائج للرأي العام، باعتبار ذلك جزءاً من متطلبات الشفافية وصون الاستقرار المؤسسي في الدولة وشدد الائتلاف على أن مطلبه لا ينبغي تفسيره باعتباره استهدافاً سياسياً أو شخصياً للرئيس، بل باعتباره إجراءً دستورياً مشروعاً ينسجم مع مبدأ سيادة القانون، ويؤكد خضوع جميع مؤسسات الدولة وأصحاب المناصب العليا للضوابط الدستورية ذاتها ورأى البيان أن الاحتكام إلى النصوص القانونية في مثل هذه القضايا من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الحكم، ويبدد حالة الغموض التي قد تنشأ في القضايا المرتبطة بسلامة القيادة العليا للدولة واستند البيان إلى عدد من الوقائع العامة التي قال إنها أسهمت في تصاعد التساؤلات بشأن أهلية الرئيس الصحية، من بينها مشاركته في الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا خلال فبراير 2026، إلى جانب ظهورات أخرى في مناسبات إقليمية ودولية خلال الأعوام الماضية كما أشار إلى مواقف سابقة، منها كلمة ألقاها سلفاكير خلال افتتاح سد النهضة الإثيوبي الكبير في عام 2025، وخطاب آخر خلال ترؤسه لمجموعة شرق أفريقيا في عام 2023، فضلاً عن مشاركته في جنازة الرئيس الكيني الراحل مواي كيباكي في عام 2022، حين تمت تلاوة خطاب نيابة عنه.
ويرى الائتلاف أن تكرار هذه الوقائع، في نظره، يستدعي معالجة مؤسسية قائمة على أحكام الدستور، بدلاً من ترك المسألة رهينة للتكهنات أو التفسيرات السياسية المتباينة.

ولفت البيان إلى أن مسألة اللياقة الصحية للرئيس تتجاوز بعدها الشخصي، نظراً لارتباطها المباشر باستقرار الدولة وسلامة عمل مؤسساتها، خاصة في ظل استمرار الجدل حول ترتيبات الخلافة الرئاسية، والتداخل بين نصوص الدستور الانتقالي واتفاقية السلام المنشط وحذر الائتلاف من أن أي عجز غير محسوم دستورياً قد يفتح الباب أمام حالة من عدم اليقين السياسي والارتباك المؤسسي، بما قد ينعكس سلباً على الاستقرار العام، خصوصاً إذا استمرت إدارة شؤون الدولة في غياب وضوح قانوني كامل بشأن أهلية الرئيس لممارسة مهامه.

Exit mobile version