تقرير – أمير عبدالماجد
لازالت محيطات ماحدث في معركة فك حصار مدينة الدلنج تتفاعل وسط تحالف مليشيا الدعم السريع وقوات الحلو بعد وصول قوات الجيش والقوات المساندة لها إلى المدينة والاحاديث المنتشرة عن اتجاه القوات إلى مدينة كادوقلي لفك حصارها في وقت وصلت فيه حشود من قوات الجيش إلى المنطقة وعززت موقف القوات التي تقاتل هناك، وكانت اتهامات متبادلة قد انتشرت ونشرت توتراً متصاعداً في المنطقة عقب انسحاب قوات جوزيف توكا وقوات أخرى تابعة للحلو من المعركة وتركها الجنجويد يواجهون الموت ما أسفر عن مصرع أعداد كبيرة منهم اخرج بعدها قادة الجنجويد الهواء الساخن من صدورهم ونعتوا جيش الحلو بـ(التخابر مع الجيش)، ووصفوه باوصاف عنصرية رفعت حجم التوتر وادت إلى مغادرة قائد ثاني الجنجويد عبدالرحيم دقلو لمناطقه والاتجاه نحو كاودا التي وصلها والتقي بالقائد الثاني لحركة المتمرد عبدالعزيز الحلو جقود مكوار لتهدئة الاجواء وبث تطمينات للمقاتلين خصوصا وان المنطقة شهدت حدثين مهمين بعد معارك السلك وديم منصور وهي تسليم قوات تابعة للحلو تضم (289) فرداُ بكامل تجهيزاتهم القتالية و(31) مركبة قتالية للقوات المشتركة وانضمامها إلى القوات التي تقاتل بجانب الجيش، اما الحدث الثاني فهو اختفاء المجموعة (112) بقيادة حسين حامد محمود بكاملها عقب وصولها إلى جبهات القتال في كردفان مباشرة، وتقول مصادر محلية ان المجموعة وقعت في كمين بعد وصولها مباشرة وان قوات من الجيش والمشتركة قضت عليها وهي امور اقلقت قيادات المليشيا التي كانت تتهيب منذ البداية الدخول في معارك وسط الجبال لانها لا تتقن القتال في هذه التضاريس ولا تثق في قوات الحلو وتعتقد ان معظمها متعاون مع الجيش وان ما تعرضت له القوات في معارك جنوب كردفان كان مهلكاً. وكان جنرال كبير في جيش جنوب السودان قد وجه نصائح لقائد ثاني المليشيا بسحب قواته من محاور كردفان وقال الجنرال دوغلاس الخبير العسكري في الشؤون الخاصة بوسط افريقيا واحد اعضاء الاستشارية التابعة لـ (ايقاد) نصح عبدالرحيم دقلو بسحب القوات والبحث عن وساطة وقال (مانشاهده الان ان قوات الدعم السريع تندفع بقوة غير محسوبة في المعارك التي تدور في كردفان ليس من اجل السيطرة على الارض بل من اجل شو اعلامي في قناتي (العربية والجزيرة) ومواقع التواصل الاجتماعي وتابع ( عملت مع ضباط كبار في الجيش يقودون المعارك الان وهم اصحاب خبرات عملياتية كبيرة ويتمسكون بخططهم ويراجعونها باستمرار ).
ويقول العلمي كندة الناشط من جبال النوبة إن الوضع العملياتي الحالي يقول ببساطة ان المليشيا تهدر طاقاتها في المنطقة من اجل تأمين مسارات لامداداتها ومن اجل فتح مسارات جديدة في وقت بدأت فيه المسارات القديمة التي اعتمدت عليها طوال الحرب تغلق في وجهها خصوصاً خط الامداد الليبي وهو الخط الاهم بالنسبة للمليشيا هذا الخط من الواضح انه يعمل الان على تشطيبات نهائية لذا تجتهد المليشيا في بيئة معادية لفتح مسارات امداد اعتقد انها اهدار للوقت فقط لان المسارات القديمة إلى حد كبير كانت تمر عبر حواضنها وعبر مناطق تسيطر عليها اما هنا فان المناطق في اغلبها معادية وغير مرحبة بالجنجويد وتعلم ان وجودهم خطر عليها واضاف (جوبا نفسها الان تمر بظروف صعبة وتواجه تمرداً خطيراً وتخشى ان اي امدادات من الجيش للمجموعات التي تقاتلها قد يعرضها لازمة كبيرة اكبر من التي تعيشها الان وهي تنظر إلى المعارك بريبة لان المجموعات التي تمردت على حكومة كير تملك اسلحة حديثة وتتحرك في مساحات واسعة وهو امر يخنق في الاساس الامدادات التي كانت تصل إلى حركة عبدالعزيز الحلو وتخنق بالضرورة اي محاولات امداد للمليشيا التي تعلم انها مالم تفتح خطوط امداد واخلاء فانها ستواجه اشكالات في المواد البترولية على وجه الخصوص وهي مواد مهمة جداً لتحرك القوات على كل الجبهات التي تشهد الان عمليات قتالية متواصلة ) ويعتقد المقدم طيار م نادر العيدروس ان المليشيا فقدت قوات كبيرة في معارك كردفان ما سيكلفها كثيرا بعد تخطي الجيش للاقليم ودخوله إلى دارفور حيث تجد المليشيا صعوبات كبيرة الان في التحشيد والتدريب وعمليات نقل المقاتلين وحتى تحريك متحركات في ظل انكشاف الوضع العملياتي وصعوبة التنقل واحساس حواضنها ان الحرب اصبحت مقتلة لابنائهم وهي مقتلة بلا اي جدوي او مكاسب اذ لم تعد الحرب تحقق مكاسب مادية لهذه المجتمعات كما وعدت وكما حققت في البداية ولم تعد المليشيا نفسها قادرة على الايفاء بالتزاماتها او التحرك او حتى توفير ما يعين المواطنين في مناطقها على البقاء في ظل التفلتات العسكرية وأعمال النهب والاغتصاب واختطاف الناس لابتزاز اسرهم).