أخبار رئيسيةالأخبار

المسلّمي البشير الكباشي يودّع الجزيرة بعد 21 عامًا مديرًا لمكتبها في السودان

غادر الإعلامي السوداني المسلّمي البشير الكباشي موقعه مديرًا لمكتب شبكة الجزيرة الإعلامية في السودان، يوم الاثنين 2 فبراير 2026، منهياً مسيرة مهنية امتدت لأكثر من واحد وعشرين عامًا داخل الشبكة، بدأت عام 2005، وتخللها عام قضاه في مركز الجزيرة بالعاصمة القطرية الدوحة.

وأعلن الكباشي رحيله عبر مقالة مؤثرة بعنوان «لحظة الترجل.. أنا وهم والجزيرة»، رصدتها المدقاق الإخبارية، قال فيها إن هذا اليوم يمثل آخر أيامه في خدمة الجزيرة، مشيرًا إلى أن الانتماء إلى الجزيرة أو الخروج منها يظل في حد ذاته خبرًا يتشوف الناس لمعرفة تفاصيله، كما هي عادة الجزيرة في صناعة الأخبار.

واستعرض الكباشي محطات من تجربته المهنية داخل المؤسسة، واصفًا العمل الصحفي بالمهنة “الحرون” لما يكتنفها من مشقات وتحديات، لا سيما في بلد عانى طويلًا من الاضطراب وعدم الاستقرار. وأشار إلى أن إدارة مكتب الجزيرة في السودان كانت تعني البقاء الدائم في قلب التوتر، ومواجهة العواصف المهنية والأمنية، وصولًا إلى التعرض للاعتقال أكثر من مرة بسبب التمسك بالقيم المهنية.

وأكد أن الجزيرة لم تكن مجرد مؤسسة إعلامية، بل مدرسة فكرية ومشروعًا نهضويًا أسهم في تفجير أشواق الأمة للحرية، وفتح مسارات التعبير الحر عنها، رغم ما واجهته من ضغوط وتحديات. ولفت إلى أن من يمر بالجزيرة لا يغادرها تمامًا، لأنها “فكرة” والفكرة لا تموت، وتظل مقيمة في وجدان من تشربها.

وفي ختام كلمته، عبّر الكباشي عن عميق امتنانه لزملائه في الميدان وفي مركز الشبكة، ولـدولة قطر التي احتضنت الجزيرة وصبرت على كلفتها السياسية، مؤكداً أنه يغادر المؤسسة وليس في نفسه إلا الدعاء لها بمزيد من الصعود والثبات، باعتبارها جزءًا من قدر الأمة في صناعة وعيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى