المخرج محمد عليش يروي كواليس تأسيس الجمعية السودانية للثقافة والفنون بمصر
Mazin
الاحداث – ماجدة كشف المخرج السوداني محمد عليش عن القصة الإنسانية التي قادت إلى فكرة تأسيس الجمعية السودانية للثقافة والفنون في مصر، مؤكداً أن المبادرة انطلقت من موقف عابر، لكنه كان عميق الأثر. وقال عليش إن البداية كانت بعد خروجه برفقة زميليه زهير وبرعي تاج الدين من مقهى “ليالينا”، حيث التقاهم شاب سوداني شابح البنية كان يعرف زهير. وبعد تبادل التحية، باغتهم الشاب بسؤال مباشر حمل الكثير من الألم: “وين صوصل؟ نحن عايزين مسرح… نحن تعبانين وعايزين مسرح. بيوتنا ومستقبلنا ما معروف الحاصل عليها شنو”، وأضاف عليش أن كلمات الشاب جاءت بصدق وحرقة واضحة في عينيه، وهو ما ترك أثراً نفسياً كبيراً لديه، خاصة أنه كان يعمل حينها في منظمة إنسانية، الأمر الذي دفعه للتفكير في حجم المعاناة التي قد يعيشها كثير من الشباب السودانيين بعيداً عن الأضواء. ويتابع: “قلت لزهير: تعال نعمل حاجة… مركز ثقافي أو جمعية، أي كيان يجمع الفنانين ويدعمهم. فكرة شبيهة بالمبادرات التي أسسها غدير ميرغني وصوصل والبكري في القاهرة من قبل”، وبعد نقاش قصير، اقترح زهير أن يكون الكيان في شكل جمعية ثقافية، ليتفقا على الاسم: “الجمعية السودانية للثقافة والفنون بمصر”. ويشير عليش إلى أن زهير تعهد بمتابعة الإجراءات القانونية، بينما تولى هو إعداد التصور الأولي للمشروع. وفي تلك الليلة، عاد إلى منزله وهو يحمل فكرة تحولت سريعاً إلى مشروع يجب تنفيذه، مستحضراً صورة الشاب الذي أطلق شرارة الفكرة. وفي اليوم نفسه، بدأ عليش العمل على تصميم شعار الجمعية، وإنشاء صفحة لها على موقع فيسبوك، إضافة إلى إعداد تصور مبدئي للأنشطة. واتفق مع زهير على اللقاء صباح اليوم التالي في مقهى “شمس” بشارع 26 يوليو في وسط القاهرة لمواصلة العمل. واختتم عليش حديثه بالإشارة إلى أن تلك اللقاءات اليومية كانت تمتد من الصباح حتى المساء، قبل أن تنتقل مرة أخرى إلى مقهى “ليالينا” في أول فيصل، حيث بدأت تتشكل ملامح المشروع الذي تحول لاحقاً إلى منصة تجمع الفنانين السودانيين وتدعم حضورهم الثقافي في مصر.