أعادت تصريحات المخرج السوداني سعيد حامد فتح النقاش حول ملف منح الجنسية المصرية لأصحاب الإسهامات الثقافية والفنية، بعدما كشف أنه لا يزال ينتظر الحصول عليها رغم إقامته في مصر منذ أكثر من 43 عامًا، وتقديمه عددًا من أبرز الأفلام في تاريخ السينما المصرية الحديثة.
وقال حامد، في تصريحات إنه لا يزال يُعامل في بعض الإجراءات الرسمية كمقيم أجنبي، وهو ما يترتب عليه أعباء إدارية ومالية، مضيفًا: «أنا موجود في مصر من 43 سنة، :حياتي كلها هنا، وربيت أولادي هنا، وأتمنى الحصول على الجنسية المصرية». كما أشار إلى أنه سبق أن تقدم بطلبات واستغاثات في هذا الشأن، لكنه لم يتلقَّ ردًا رسميًا حتى الآن.
ويُعد سعيد حامد من أبرز المخرجين الذين أسهموا في نجاح موجة “سينما الشباب” خلال أواخر التسعينيات وبداية الألفية، من خلال أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا، أبرزها صعيدي في الجامعة الأمريكية، وهمام في أمستردام، وشورت وفانلة وكاب، وطباخ الريس، ويا أنا يا خالتي.
لكن هل الإقامة الطويلة تمنح حقًا تلقائيًا في الجنسية؛
فبحسب قانون الجنسية المصري، فإن الإقامة الطويلة أو الإسهام في الحياة الثقافية لا يترتب عليهما تلقائيًا منح الجنسية، إذ يخضع الأمر لضوابط قانونية وإجراءات تقديرية تتولاها الجهات المختصة، ويصدر القرار وفقًا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 وتعديلاته.
وأثارت تصريحات حامد تفاعلًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن مسيرته الفنية وإقامته الطويلة في مصر تستحقان التقدير، فيما طالب آخرون بحسم ملفه. وحتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي بشأن الاستجابة لمطالبته أو منحه الجنسية المصرية.
وتبقى قضية سعيد حامد نموذجًا للنقاش الدائر حول آليات منح الجنسية للمبدعين وأصحاب الإسهامات الاستثنائية، في ظل التوازن بين نصوص القانون والسلطة التقديرية للدولة.