تقارير

المتعاونين.. كلمة سر الفوضى

تقرير – الأحداث

نشطت خلال الأيام الماضية حملات ضبط المتعاونين مع ظهور أسماء لنشطاء في المجتمع المدني والحقوقي والاعلامي ودخول أسماء عديدة دعمت المليشيا إلى خارطة الرصد والتتبع وسط مخاوف مجتمعية من عودة المتعاونين إلى المشهد بعد ما اقترفوه بحق الوطن والمواطنين وبعد الدمار الذي أحدثوه وكانوا من العوامل الأساسية فيه بغض النظر عن وظائفهم وأعمالهم عند دخول المليشيا وسيطرتها على المكان فالبعض حسب ما يظهر انتمى إلى المليشيا وشارك معها بحكم أنه من المنتمين إلى قبائل مؤيدة للمليشيا والبعض انتمى لها في إطار حربها ضد اثنيات ظل يترصدها ويعتقد أنها سرقت واستحوذت على السلطة والمال والبعض لان المليشيا وفرت له مناخ الفوضى التي تتيح له سرقة المؤسسات الحكومية وبيوت الناس ومقتنياتهم وتوفر له مناخ يجعله يمارس القتل والنهب والاغتصاب دون عقاب وهي أمور جعلت آلاف المتعاونين ينضمون إلى مليشيا الدعم السريع ويمارسون انتهاكات كبيرة بحق المجتمعات المحلية.. بعضهم حمل السلاح وقاتل إلى جانبها وبعضهم قادها إلى منازل الضباط والنظاميين وأسرهم وقادهم لمنازل التجار والمتاجر والمخازن ومكنهم من نهبها ونهب معهم وبعضهم تولى توفير المخدرات والخمور وغيرها وفتح منازل لتوفير الطعام وتولى صيانة سياراتهم وتوفير الخدمات، فيما عمل البعض كاعلام مساند للمليشيا تولى تقديم الدعم الاعلامي وساند الجنجويد وبرر أفعالهم وظل يهاجم أي جهة تحاربهم أو تكشف فظائعهم وهؤلاء متعاونين وشركاء في الجريمة.
يؤكد شهود عيان أن المتعاونين على الأرض كان لهم دور كبير في دخول المليشيا لمعظم المناطق فالمناطق التي تتواجد بها اعداد كبيرة من المتعاونين غالبا هي المناطق التي دخلتها قوات المليشيا بسهولة وسيطرت عليها وبسطت نفوذها فيها ونفذت فيها عمليات اغتيال كبيرة بفعل ارشاد المتعاونين وبفعل المعلومات التي وفروها لهم ومعظمها معلومات مغلوطة قدمها هؤلاء للمليشيا لكسب ودها والعمل معها.
يقول المعز سيد حامد إن المليشيا عندما دخلت منطقته في الخرطوم حاول بعض الشباب التعاون معها وكسب ودها البعض كان يتحدث لقائد المجموعة التي دخلت المنطقة، مؤكداً أنه من قبيلة كذا وقبيلة كذا وهي من القبائل التي أعلنت تأييدها للمليشيا والبعض كان يقدم خدماته ومعلوماته عن منازل النظاميين والسياسيين والتجار وحتى الاعلاميين وكانوا يذهبون معه)، وأضاف (ارتكبوا جرائم كبيرة ضد مدنيين عزل فقط لان متعاون اراد اثبات ولاءه لهم أو لانه أراد تصفية خلاف له مع أحدهم)، وتابع (للاسف شاهدنا تعاون أسر كاملة ونساء اقمن بيننا لسنوات وكنا نعتقد أنهن بعض من النسيج الاجتماعي لنكتشف انهن مجرمات ومتعاونات سرقن بيوت جيرانهن وقدمن معلومات ضد أسر في الحي وافراد لا تربطه بهن اي روابط وفتحن بيوتهن لتقديم الوجبات لافراد المليشيا ومارسن دعارة علنية كانت هذه امور لم نعتدها ولم نتوقعها وهي موجعة بطريقة ما)، وتابع (المتعاونين مع المليشيا اعداد مهولة ومن مختلف فئات المجتمع وبينهم أجانب لذا اعتقد أن أي شخص يتدخل في الملف ويحاول تهريب مجرم منهم يرتكب جريمة بحق مجتمعه هؤلاء لم يتركوا لنا سبباً للتعاطف معهم قتلوا وسحلوا واغتصبوا وشاهدنا أسر كاملة تعمل على خدمة الجنجويد توفر لهم الطعام والجنس والمخدرات والخمور وتتبضع لهم من كرري وتعمل على صيانة سياراتهم وتحمل السلاح معهم وتقتل وتنهب). ويقول ياسر سر الختم المحامي إن ما يرشح الان عن محاكمات للمتعاونين ليس الا ما ظهر من جبل الجليد لان أعدادهم كبيرة جدا وهم شركاء للمليشيا وبدونهم ما كانت تستطيع التمدد بهذا القدر أو الوصول ونهب ما تم نهبه لان مؤسسات كثيرة نهبت بطريقة ما كان للمليشيا ان تفعلها لولا وجودهم بعضهم مهندسين وبعضهم فنيين هؤلاء ساعدوا المليشيا في تشليع الخرطوم وتدمير بنياتها التحتية لذا غير منطقي ان يخرج علينا من يدافع عنهم لانهم من أفراد أسرته أو معارفه ما فعله هؤلاء بالناس جرائم معظمهم فظيع ومعظمهم تجرد من الانسانية حتى وقاد المليشيا لانتهاك عروض جيرانه ونهبهم وقتلهم بل بعضهم اغتصب ونهب وقتل لذا اعتقد ان من يساعد متعاون على الافلات من العقاب يجب أن يحاكم وأن يعاقب) وتابع (ملفات المتعاونين لايجب أن تغلق وبنفس القدر لا يجب ان تحسم قبل الوصول إلى القضاء ومحاكمتهم علناً وتطبيق هذه الاحكام على الجميع دون الخضوع لاي ضغوط أو إملاءات لان هؤلاء تسببوا في إيذاء السودانيين وقتلوهم وهم “دعامة” لو أردت التوصيف حسب جرائمهم وما ارتكبوه بحق الناس).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى