الكويت تؤكد تسلل أفراد من الحرس الثوري وتستدعي سفير إيران وطهران ترد
Mazin
الأحداث – وكالات أعلنت الكويت أنها استدعت السفير الإيراني لديها محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية ما قالت إنه تسلل أفراد من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية.
وذكرت الخارجية الكويتية أن نائب وزير الخارجية حمد سليمان المشعان جدد خلال الاستدعاء إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لما وصفه بالعمل العدائي.
وطالب المشعان إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال، محمّلا إيران “كامل المسؤولية عما يمثله ذلك من تعدٍّ صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026″.
وأكد احتفاظ الكويت بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما تراه مناسبا لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها.
في السياق، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بأشد العبارات “تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان في دولة الكويت، وتخطيطها للقيام بأعمال عدائية”.
وأكد وقوف مجلس التعاون مع دولة الكويت في الإجراءات كافة التي تتخذها لحفظ أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وقال إن “السياسات الإيرانية العدائية تمثل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها، ومحاولة ممنهجة لزعزعة السلم الإقليمي وتقويض أسس الأمن الجماعي، في مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”.
كما أعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن إدانة واستنكار المملكة “بأشد العبارات قيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتسلل إلى جزيرة بوبيان الكويتية، بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت الشقيقة”.
وشددت الوزارة في بيانها على رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأدانت دولة قطر “تسلل مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية ضد دولة الكويت”، وعدَّت ذلك “اعتداء سافرا على سيادة الكويت، وتطورا خطيرا يهدد أمن المنطقة واستقرارها”.
وأكدت الخارجية القطرية دعم الدوحة الكامل لدولة الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها واستقرارها، مشيدة بيقظة السلطات الكويتية ونجاحها في التعامل مع الواقعة.
وشددت على “ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة، باعتبارها انتهاكا سافرا للقانون الدولي، وتهديدا خطيرا للأمن الإقليمي”، معبّرة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لأحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية الذي أصيب في الاشتباكات المرتبطة بواقعة التسلل.
في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية رفضها ما ورد في بيان الخارجية الكويتية بشأن تخطيط إيران لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت.
وعبّرت عن إدانتها لما وصفته باستغلال الكويت سياسيا وإعلاميا لدخول 4 إيرانيين مياه الكويت إثر خلل بمنظومة الملاحة، مشيرة إلى أن الأفراد الأربعة كانوا يؤدون مهامهم في إطار مهمة دورية بحرية.
وأكدت ضرورة تمكين سفارتها في الكويت من الوصول إلى مواطنيها المحتجزين والإفراج عنهم.
كما أكدت “سياسة طهران المبدئية في احترام سيادة ووحدة أراضي جميع دول المنطقة بما فيها الكويت”.