القمر يخفي أثر أقدم أحواضه الصدمية

كشفت بيانات علمية قديمة لمهمة «تشاندرايان-1» الهندية عن دليل جديد على وجود حوض اصطدام هائل على سطح القمر، ظلّ متواريًا عن الأنظار لحقبة زمنية طويلة، في اكتشاف قد يعيد رسم جانب من تاريخ القمر الجيولوجي.

وتوصل باحثون من مختبر البحوث الفيزيائية في أحمد آباد بالهند إلى مؤشرات معدنية على وجود حوض يُعرف باسم «أسترالي» في المنطقة الجنوبية الشرقية من القمر. واعتمد الباحثون في دراستهم على بيانات معدنية جمعتها مهمة «تشاندرايان-1»، التي أطلقتها الهند عام 2008، بما في ذلك بيانات أداة «مُصوّر المعادن القمرية» التابعة لوكالة ناسا.

وتكمن غرابة الاكتشاف في أن الحوض لم يكن ظاهرًا بوضوح في الخرائط الطبوغرافية والجاذبية الحديثة، بعدما أدت الاصطدامات اللاحقة والتغيرات الجيولوجية إلى طمس كثير من ملامحه الأصلية. لكن تركيب الصخور والمعادن في المنطقة كشف آثارًا بقيت شاهدة على الاصطدام القديم.

ويتميز الحوض بتركيب بازلتي غير معتاد، إذ تحتوي صخوره على مستويات مرتفعة من المغنيسيوم ومنخفضة من الكالسيوم مقارنة ببعض أنواع البازلت القمري الأخرى. كما رصد الباحثون نحو 248 تجمعًا صغيرًا من البازلت موزعة في نمط دائري داخل المنطقة.

ويعتقد الباحثون أن حوض «أسترالي» قد يكون أقدم من حوض «أيتكن» الواقع في القطب الجنوبي، والذي يُعد حاليًا أقدم حوض اصطدام معروف على سطح القمر، إلا أن تحديد العمر بدقة يحتاج إلى مزيد من الأدلة والدراسات.

ويمنح الاكتشاف العلماء فرصة جديدة لإعادة قراءة تاريخ القمر من خلال المعادن التي بقيت محفوظة، حتى عندما تختفي التضاريس التي كانت تحمل آثار الأحداث القديمة.

Exit mobile version