استعاد الشاعر والملحن الفاتح حمدتو جانباً من ذكرياته مع الفنان الراحل خليل اسماعيل ، متحدثاً عن علاقة صداقة وثيقة جمعتهما لسنوات طويلة، شهدت لقاءات متواصلة ومجالس عامرة بالفن والأدب ضمت عدداً من رموز الإبداع السوداني.
وقال حمدتو إن صداقته بخليل إسماعيل مرت بمراحل كانا خلالها يلتقيان بصورة شبه يومية، سواء بمنزله أو بمنزل الفنان الراحل في منطقة الحتانة، وسط نخبة من أهل الفن والثقافة الذين أسهموا في إثراء المشهد الإبداعي السوداني.
وجاء حديث حمدتو بمناسبة نشر تسجيل مصور نادر قام بتوثيقه قبل سنوات داخل منزله باستخدام كاميرا خاصة جلبها من الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تعمل بنظام (NTSC)، واحتفظ عبرها بعدد كبير من التسجيلات التي وثقت لمناسبات وأحداث شخصية وعامة ذات قيمة تاريخية وفنية.
وأشار إلى أن تلك التسجيلات كانت تمثل أرشيفاً مهماً يوثق لمرحلة كاملة من الحياة الثقافية والاجتماعية، غير أن ظروف الحرب الأخيرة وما صاحبها من خسائر حالت دون الحفاظ على كثير من هذه المواد التي وصفها بأنها “ثروة فنية وقومية” لا يمكن تعويضها أو إعادة إنتاجها.
وأوضح أن المخرج تواصل معه قبل سنوات طالباً الحصول على أحد التسجيلات النادرة، وتمكن من تحويله من نظام (NTSC) إلى (PAL) باستخدام تقنيات حديثة، الأمر الذي أتاح عرضه لاحقاً عبر ومشاهدته من قبل الجمهور.
وكشف حمدتو أن التسجيل الذي يعاد تداوله حالياً تم تصويره في جلسة خاصة للغاية داخل إحدى الغرف، وضمت أربعة أشخاص فقط هم الفنانان الراحلان و، إلى جانب نجله وليد على آلة الأورغن، بينما تولى هو عملية التصوير.
وترحم حمدتو علي الفنانين الراحلين خليل إسماعيل ونادر خضر، معبراً عن سعادته بإتاحة هذا التسجيل النادر للجمهور بعد أن كان جزءاً من أرشيفه الشخصي، ليصبح وثيقة فنية تحفظ جانباً من ذاكرة الفن السوداني للأجيال القادمة.