عثرت السلطات في بوروندي، فجر الخميس، على جثة وزير الاتصالات والإعلام غابي بوغاغا داخل سيارته في مزرعة نخيل نائية شمال العاصمة الاقتصادية بوجومبورا. وأثارت الحادثة موجة واسعة من التساؤلات حول ظروف الوفاة، بعدما وصفتها الحكومة بأنها “حادث مفاجئ”، في حين شككت مصادر أمنية وحقوقية في هذه الرواية.
وبحسب شهود من المزارعين، وجدت السيارة على طريق شبه مهجور في منطقة كيفوغا، على مسافة 10 كيلومترات من بوجومبورا، حيث نشروا صورا للجثة عبر منصات التواصل قبل أن تتعرف الشرطة على هوية الوزير وتؤمن الموقع.
وأصدر الناطق باسم الحكومة جيروم نيونزيما بيانا أعرب فيه عن “الأسف العميق” لوفاة الوزير، واصفا ما جرى بأنه “حادث”، من دون تفاصيل إضافية. كما كتب الرئيس إيفاريست نداييشيمييه على منصة إكس مشيدا بشجاعة بوغاغا وإخلاصه في خدمة البلاد.
لكن صور السيارة أثارت جدلا واسعا، إذ أكد مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس أن الوفاة “تثير أسئلة كثيرة”، مشيرا إلى إصابة بالغة في الجمجمة رغم أن المقصورة لم تتضرر ولم يظهر أثر اصطدام في المركبة. وأضاف المصدر أن الحكومة “تسعى لطي الملف دون تحقيق رسمي”، بينما أكد مسؤول إداري آخر أن تحقيقا جاريا لتحديد السبب.
وزادت التساؤلات حدة حين طرح الموقع المهتم بالشأن الأفريقي “أبيدجان تي في” سؤالا: ما الذي كان يفعله الوزير وحيدا، دون سائق ولا حراسة، في طريق موحش نادرا ما يُسلك ليلا؟
وكان عدد من كبار المسؤولين قد تواجدوا في موقع اكتشاف الجثة صباح الخميس، من بينهم وزير الداخلية والأمن العام ليونيداس نداروزانييه، ووزير العدل ألفريد أهينغيجيجي، فضلا عن المدعي العام ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى.