ثقافة وفنون

الظلم الإعلامي بين التهميش والاستغلال.. الفنان عوض كسلا نموذجا

الأحداث – ماجدة
تحدث الشاعر والملحن هيثم عباس عن ما وصفه بأحد أخطر أشكال الظلم الإعلامي الذي يواجه الفنانين، مؤكدا أن هذا الظلم لا يقتصر على التهميش أو الغياب عن وسائل الإعلام، خاصة الإذاعة والتلفزيون، بل يمتد أحيانا إلى استغلال الفنان وتوظيفه في أعمال إنتاجية منخفضة التكلفة.
وأوضح عباس أن بعض المؤسسات الإعلامية تعتمد على الفنانين أصحاب المهارات العالية لتقديم أعمال بأقل الإمكانيات، مستفيدة من قدرتهم على الأداء والإبداع في مختلف الأنماط الغنائية، خصوصا في إعادة تقديم أغنيات من مكتبات الإنتاج التي غالبا ما تمتلك حقوق تسجيلها أو لا يُطالب أصحابها بحقوقها.
ويُستخدم هذا النمط – بحسب وصفه – لملء الفراغ البرامجي، دون أن يسهم في تطوير المشروع الفني للفنان أو دعم مسيرته الإبداعية.
وأشار عباس إلى أن هذا الواقع قد يؤدي إلى إضعاف التجارب الفنية الواعدة في بداياتها رغم ما يمتلكه أصحابها من قدرات ومواهب حقيقية.
وتوقف عباس عند تجربة الفنان عوض كسلا بوصفها نموذجا واضحا لهذا النوع من الظلم الإعلامي، لافتا إلى أنه عرفه منذ أكثر من عشرين عاما خلال نشاطهما في مركز شباب أم درمان. وأكد أنه كان – ولا يزال – فنانا موهوبا ومتمكنا، استطاع خلال مشاركاته في المهرجانات الإبداعية أن يحصد المراكز الأولى في مجالات متعددة سواء في الغناء الديني أو العاطفي أو الوطني.
ورغم هذه المسيرة يرى عباس أن الفرص التي أُتيحت للفنان عوض كسلا عبر الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون كانت محدودة واقتصرت في الغالب على مشاركات في برامج ذات إنتاج بسيط استفادت منها البرامج نفسها دون أن تضيف الكثير إلى تجربته الفنية.
وأضاف أن عوض كسلا يمتلك رصيدا من الأعمال الخاصة كان يمكن أن يضعه منذ سنوات في موقع متقدم بين الفنانين الشباب، وربما ضمن مبدعي الصف الأول.
وختم عباس حديثه بالتأكيد على أن الظلم الإعلامي قد يكون أشد وقعا عندما يكون حضور الفنان في الوسائط الإعلامية حضورا بلا قيمة حقيقية، معبرا عن أمله في أن تتاح للفنان عوض كسلا فرص جديدة عبر منصات ومساحات فنية تليق بموهبته وإمكاناته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى