تقرير – أمير عبدالماجد
كشفت الشرطة السودانية عن ضبطها لحوالي (15) الف أجنبي مقيم إقامة غير قانونية من مختلف الجنسيات في الفترة من يوليو 2024 حتي سبتمبر من نفس العام وقال الناطق الرسمي باسم الشرطة العميد فتح الرحمن إن لجنة اخلاء الخرطوم من اللاجئين والأجانب نفذت (259) حملة خلال هذه الفترة، وأوضح أنه تم ترحيل (11187) لاجئا، مشيرا إلى أن العدد المتبقي تم نقله إلى المعسكرات، وأكد أن الهدف من الحملات هو اخلاء العاصمة الخرطوم من اللاجئين وابعاد الأجانب المخالفين لقانون الاقامة إلى دولهم.
وكانت السلطات قد شنت حملات واسعة على تجمعات الأجانب في الخرطوم والقت القبض على أعداد من المخالفين للاقامة ونفذت حملات لازالة السكن العشوائية والتجمعات الاجرامية بمناطق متعددة بالخرطوم ما ازال عدداً من المناطق التي شكلت هاجساً أمنياً لسنوات وظلت مناطق خطرة والدخول اليها صعب ما استدعى ترك مواطنين لمنازلهم في تلك المناطق والسكن في مناطق أخرى لانها تحولت إلى مناطق خطرة ومأوى للمجرمين والهاربين من العدالة ومكان لبيع المخدرات والخمور والدعارة وغيرها ومع دخول البلاد في الحرب تحولت هذه المناطق إلى مراكز عمليات لمليشيا الدعم السريع التي جندتهم واستغلتهم في الحرب ضد المواطنين السودانيين، وشهدت الحرب مشاركة واسعة للجنوب سودانيين والاثيوبيين والتشاديين الذين مارسوا التنكيل وشنوا حملات تقتيل ضد من اواهم ووفر لهم السكن والمعاش دون أن يسألهم عن اقامات واوراق ثبوتية، يقول الرائد شرطة م عبد النبي الجبوري إن العمل الذي تم انجازه الان كبير فيما يتعلق بالاجانب والسكن العشوائي وهي ملفات مرتبطة ومترابطة اذ يقيم معظم هؤلاء في مناطق السكن العشوائي والبؤر الاجرامية واغلبهم نشط في الاجرام والسرقات وبيع الخمور والاتجار في المخدرات واي جهد يبذل في ازالة السكن العشوائي يصب مباشرة في ملف الاجانب وهو من الملفات المفتوحة الان رغم ان معظم الحكومات احاطته بدرجات عالية من الحساسية وهي حساسيات سياسية دفع السودان ثمنها الان مع انضمام اعداد كبيرة منهم إلى مليشيا الدعم السريع ومشاركتهم في الحرب ضد المواطن السوداني، وأضاف (ما يحدث الان في ملف الاجانب يجب ان يتواصل بخط استراتيجي واضح يمنع اقامة الاجانب بدون اقامات ويمنع ايضا اقامة مناطق سكن عشوائي في الخرطوم على وجه الخصوص لانها كانت النقطة الاكثر نشاطاً في حركة الاجانب لانها بالضرورة عاصمة البلاد ومركز اقتصادها وهذا لا يعني أنهم غير متواجدين في الولايات هناك اعداد كبيرة استوطنت في الولايات وتمددت وهذه تحتاج إلى معالجات خاصة وان نفتح ملفاتها بعيداً عن الحساسيات وقريباً من مصلحة الوطن لان ما حدث خلال هذه الحرب لو لم يغير مفاهيمنا فلن نتغير)، وتابع (الاجانب قتلوا السودانيين ودخلوا بيوتهم وتحدوا سلطات الدولة لذا لا يجب أن نتهاون مرة أخرى ويتوجب على السلطات أن تفتح ملفاتها وان تكون قوة خاصة مشتركة من كل الأجهزة النظامية والعدلية تتولي ملف الاجانب وأن تعلن ارقام اتصال للمواطنين حتى يتسنى لهم الابلاغ عن مناطق تواجدهم وعن اي معلومات تفيد اللجنة لان أي جهة لن تستطيع العمل وحدها وهي بحاجة إلى جهود المواطنين لمواجهة خطر وجود الاجانب وتغلغلهم في الاحياء السكنية واستباحتهم للتراب الوطني وهم بالمناسبة ملايين وليسوا بضع الاف كما يتصور البعض لان بعضهم يملك أوراق سودانية مزيفة أو حقيقية استخرجت بطريقة غير سليمة كل هذا يجب ان تنشأ جهة قانونية للتعامل معه وايقافه كخطوة أولى قبل معالجة هذه التشوهات التي استمرت للاسف طويلاً وانتجت هذا الواقع المتشعب).
ويقول محمود سعد الدين ابراهيم استاذ القانون إن القوانين السودانية فيما يتعلق بالاجانب والجنسية والهجرة واضحة والعيب ليس في القانون بل في التنفيذ اذ ظلت وثائق اللجوء متاحة والأجنبي لا يسأل ولا يوجد حديث عن الجنسية والأرقام الوطنية وطرق الحصول عليها ولا عن اقامات ولا غيره البلد الاقامة فيها للاجنبي متاحة بدون قيود بل واحياناً يحصل على معاملة أفضل من السوداني وأضاف (الان الخرطوم تضج بالاجانب هناك اعداد كبيرة منهم موجودة خصوصاً الجنوب سودانيين والتشاديين والاثيوبيين وعندما تسال يقال لك هؤلاء جنوب سودانيين من ابيي لديهم جنسيات وتلك قبائل مشتركة وغيره من الاعذار التي أوردتنا الهلاك وقادت البلاد إلى ما انتهت اليه).