ثقافة وفنون

الشاعر والملحن هيثم عباس ينتقد الغناء عبر الذكاء الاصطناعي 

الاحداث – ماجدة

أثار الشاعر والملحن هيثم عباس جدلا واسعا بانتقاده الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الغناء، معتبرا أن البرامج الرقمية – ومن بينها منصة Suno – لا يمكن أن تشكل بديلا حقيقيا للصوت البشري.

وقال عباس إن الصوت الرقمي قد يبدو متقنا ودقيقا، قادرا على تصحيح النشاز وضبط الإيقاع وصناعة إحساس محسوب بعناية، غير أن ذلك – برأيه – لا يعوض صدق الأداء الإنساني، حين يئن الفنان أو يبتسم أو يبكي ويتألم أثناء الغناء. وأضاف أن ما قد يُعد سابقا عيبا أدائيا، مثل «حشرجة» الصوت أو رعشة النبرة، كان في أحيان كثيرة علامة إبداعية ودليلا على حضور الإنسان خلف الأغنية، لا نسخة رقمية مصقولة.

وتساءل عباس عما إذا كانت التقنية قادرة فعلا على أن تمنح الجمهور الإحساس ذاته الذي يخلقه فنان من لحم ودم وروح، مؤكدا أن التجربة «الروبوتية» – مهما بلغت دقتها – لن تصعد إلى المسرح، ولن تنقل حرارة التفاعل الحي بين المغني والمتلقي.

وأشار إلى أن استمرار بعض الفنانين في استبدال نسخهم الحية بأخرى رقمية قد يدفع الجمهور مستقبلاً إلى التشكيك في صدقية التجربة الفنية، متسائلا عما إذا كان المشهد يتجه نحو مشروع تقني بحت يهمش حضور المغني لصالح نموذج آلي يواكب موجة “الترندات” على حساب الروح الإنسانية.

وختم بالتنبيه إلى ما وصفه بـ«الخطر الأكبر»، والمتمثل في تحول بعض الفنانين إلى نسخ تقنية تخدعهم قبل أن تخدع جمهورهم، فتغدو الأغنية – رغم اكتمال الصوت والحركة – خالية من الصدق والإبداع الحقيقي، وتتحول إلى نسخة متقنة من الأصل، لكنها بلا حياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى