نعى مجلس السيادة ببالغ الحزن والأسى الرمز الإعلامي القامة البروفيسور صلاح الدين الفاضل الذي انتقل إلى رحاب ربه، الجمعة، بعد مسيرة إبداعية وأكاديمية وثقافية حافلة بالعطاء والتميز إمتدت لأكثر من خمسة عقود.
وقال “ومجلس السيادة إذ ينعاه، إنما ينعى للشعب السوداني أحد أبرز رموز وقيادات العمل الإعلامي، فقد ترك الراحل إرثاً فنياً وثقافياً عميقاً، لا سيما في مجال الدراما الإذاعية التي يُعد من روادها الأوائل وهرما من أهراماتها، واضعاً بصمةً لا تُمحى في وجدان الأجيال السودانية”.
وأضاف “كما يعتبر الفقيد أحد أعمدة الإخراج الإذاعي في السودان، فضلاً عن كونه كاتباً متعدد المواهب قدّم للمكتبة السودانية ذخيرة واسعة من الإبداع الفني والدرامي الرفيع”.
وشغل الراحل منصب مدير الإذاعة السودانية لسنوات طويلة، ويعتبر من أبرز القامات الإذاعية والدرامية في السودان.
ويعد الراحل من مؤسسي أول قسم للإخراج الإذاعي، وشغل منصب كبير المخرجين بالإذاعة السودانية. وهو خريج المعهد العالي للموسيقى والمسرح (قسم الإخراج والتمثيل)، كما تخرج في جامعة الخرطوم.
وأثرى الراحل مسيرته الأكاديمية ببعثات تدريبية في معهد الإذاعة والتلفزيون وأكاديمية الفنون بالقاهرة، وحصل على الدبلوم العالي في النقد الفني، وماجستير الفنون من جامعة السودان، وصولاً إلى درجتي الماجستير والدكتوراة في الإعلام من جامعة وادي النيل، حيث تخصصت دراسته في “جماليات تكوين الصورة في الدراما التلفزيونية”، عمل الراحل استاذاً ومحاضراً بالعديد من الجامعات السودانية ، كما أشرف على العديد من رسائل الدراسات العليا.
وحظي الراحل بتقدير إقليمي واسع، تجلّى في تكريمه من قِبل اتحاد إذاعات الدول العربية بوصفه رمزاً إعلامياً بارزاً ومؤثراً.
وتابع “نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يتقبل ما قدمه لوطنه في ميزان حسناته، ويلهم أهله وذويه وزملاءه في الوسط الإعلامي وطلابه الصبر وحسن العزاء”.